الإثنين , أبريل 20 2026
أخبار عاجلة

الملك الخلوق الذي جعل من الغفران عنوانا للنصر

يوست 24 : ياسين الصفار

بعد الانتصار التاريخي الذي حققته الدبلوماسية المغربية في قضية الصحراء المغربية ، وجه جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، خطابا ساميا إلى الشعب المغربي، جسّد فيه أسمى معاني الحكمة والرقي الأخلاقي. لم يكن الخطاب خطاب المنتصر المتعالي، بل كان خطاب القائد الرحيم الذي يفتح ذراعيه لكل أبنائه، دون استثناء، ويدعو إلى البناء المشترك في ظل وطن موحد آمن ومستقر.

أكد جلالة الملك في خطابه أن المغرب وطن كبير يسع جميع أبنائه، وأن الصحراويين جزء أصيل من الأمة المغربية، داعيًا إلى المصالحة الصادقة والمشاركة الفعلية في تنمية الأقاليم الجنوبية. كانت رسالته واضحة: النصر لا يعني الإقصاء، بل يعني بداية صفحة جديدة من الوحدة والتعاون.


هذا الموقف النبيل يعكس عمق الأخلاق الملكية التي تجعل من الرحمة والعدل توأمين في ممارسة السلطة، وتجعل من النصر وسيلة لترسيخ السلام، لا للانتقام أو التشفي.

في لحظة كان يمكن للمغرب أن يكتفي بالاحتفال، اختار جلالة الملك أن يمد يده إلى الجار الشرقي، موجّهًا دعوة صريحة إلى رئيس الجزائر للحوار البناء وتجاوز الخلافات المفتعلة، خدمةً لمستقبل شعوب المنطقة. إنها مبادرة نادرة في عالم السياسة، حيث نادرًا ما يجتمع النصر بالحكمة، والانتصار بالتواضع.


لقد أثبت الملك محمد السادس أن القيادة الأخلاقية هي أعظم من أي نصر سياسي، وأن من يمتلك الرؤية الواسعة والنية الصادقة، يستطيع تحويل الخصومة إلى فرصة للتعاون.


في المقابل، تستمر جبهة البوليساريو ومن ورائها النظام الجزائري في خطاب الانغلاق والتصعيد، رغم فشل مشروعهما الانفصالي. لقد ظهر الفرق واضحًا بين من يدعو إلى الحوار والبناء المشترك، ومن يصرّ على العداء والتمزق.
أخلاق الملك محمد السادس، في لحظة الانتصار، كشفت عمق الإنسانية في القيادة المغربية، ورسّخت صورة القائد المتسامح الذي يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مقابل سياسات قائمة على الإنكار والتفرقة.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان تستقبل الدفعة الأولى من الحافلات الجديدة من أصل 125 حافلة

استقبلت مدينة تطوان، خلال الأيام القليلة الماضية، الدفعة الأولى من الحافلات الجديدة المخصصة للنقل الحضري، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *