الخميس , أبريل 16 2026
أخبار عاجلة

تطوان: ارتفاع مهول لأسعار بيع وكراء العقارات… وأصابع الاتهام تتجه نحو السماسرة وصنّاع المحتوى

بوست 24 : أحمد أزبدار

تشهد مدينة تطوان في الآونة الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار بيع وكراء العقارات، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، خاصة الشباب والأسر ذات الدخل المحدود، الذين أصبحوا يجدون صعوبة متزايدة في الولوج إلى سكن لائق أو إطلاق مشاريعهم الخاصة.

وحسب معطيات متطابقة من مهنيين ومواطنين، فقد تراوح سعر المتر المربع الواحد بين 9000 و16000 درهم، وهو ما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، ويجعل من اقتناء شقة أو منزل حلماً بعيد المنال بالنسبة لفئات عريضة من الساكنة.

أما على مستوى الكراء، فقد بلغ ثمن منزل صغير يتكون من غرفتين ومطبخ وحمام حوالي 1800 درهم شهرياً، في حين تتراوح أسعار كراء الشقق المتوسطة بين 2500 و3000 درهم، وهي أرقام تعتبر مرتفعة بالنظر إلى القدرة الشرائية المحلية.

ولم يسلم قطاع المحلات التجارية بدوره من هذا الارتفاع، حيث يصل ثمن كراء “كراج” صغير إلى حوالي 2500 درهم، دون وجود خيارات أقل تكلفة، الأمر الذي يشكل عائقاً حقيقياً أمام الشباب الراغبين في خلق مشاريع صغيرة أو مقاولات ناشئة.

ويزيد من حدة هذا الوضع اشتراط غالبية الملاك تسبيقاً لا يقل عن شهرين من الكراء، إضافة إلى شهر آخر لفائدة الوسيط أو “السمسار”، ما يرفع الكلفة الأولية بشكل كبير ويثقل كاهل المكتري.

وتتجه أصابع الاتهام في هذا السياق نحو بعض السماسرة الذين يُتهمون بالمضاربة ورفع الأسعار بشكل غير مبرر، مستفيدين من غياب مراقبة صارمة لتنظيم هذا القطاع.

كما برز في السنوات الأخيرة دور بعض صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، الذين دخلوا على خط الوساطة العقارية، مقدمين خدمات ترويجية وإشهارية دون إطار قانوني واضح، ودون التوفر على صفة قانونية أو أداء للضرائب، وفق ما يؤكده متتبعون.

ويرى مهتمون أن هذا الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لتنظيم سوق العقار، وضبط عمل الوسطاء، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ويحد من الفوضى التي بات يعرفها هذا القطاع الحيوي.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

كابونيغرو: تنفيذ حجز قضائي على “بلوك” سكني يثير جدلاً حول قانونية الإجراءات

بوست 24 : أحمد أزبدار تفاجأت ساكنة مجمع سكني بمنطقة كابونيغرو بإقدام مفوض قضائي، مرفوقاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *