بوست 24: أحمد أزبدار
أثار اقتلاع وقطع عدد من الأشجار بأحد شوارع مرتيل موجة من الاستياء والتساؤلات في صفوف الساكنة المحلية، بعد اختفاء أشجار كانت تضفي جمالية على الرصيف وتوفر الظل للمارّة.
وحسب ما توثقه صور متداولة، فقد شمل القطع أشجاراً كانت مغروسة بمحاذاة الرصيف أمام محلات تجارية، وهو ما دفع عدداً من المواطنين إلى طرح علامات استفهام حول خلفيات هذا الإجراء، وما إذا كان يدخل في إطار تهيئة حضرية مبرمجة، أم أنه مرتبط بخدمة مصالح خاصة، خصوصاً مع تزامنه مع التحضير لافتتاح مشروع بالموقع ذاته.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات مشروعة حول مدى احترام القوانين المنظمة لتدبير الفضاءات الخضراء داخل المدن، لاسيما وأن الأشجار الحضرية تشكل عنصراً أساسياً في التوازن البيئي، إذ تساهم في تحسين جودة الهواء، وتوفير الظل، والحد من تأثير درجات الحرارة المرتفعة، خاصة بمدينة ساحلية تعرف إقبالاً مكثفاً خلال فصل الصيف.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات محلية إلى ضرورة فتح تحقيق وتوضيح ملابسات عملية القطع، مع التأكيد على أهمية حماية الرصيد البيئي للمدينة، وتفادي تحويل الأرصفة إلى فضاءات إسمنتية خالية من أي بعد جمالي أو بيئي.
مسؤولية تدبيرية وتساؤلات مشروعة
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي لمرتيل باعتباره الجهة المخول لها قانوناً تدبير المساحات الخضراء وصيانة الأشجار داخل المجال الحضري، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة القرار المتخذ والأسس التي بُني عليها.
كما يتحمل رئيس المجلس، محمد العربي المرابط، مسؤولية توضيح حيثيات هذا الإجراء للرأي العام المحلي، والكشف عما إذا كان قطع الأشجار تم في إطار رؤية تهيئة حضرية تستجيب للمصلحة العامة، أم أنه جاء استجابة لاعتبارات مرتبطة بمشاريع خاصة، بما يضمن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى السؤال قائماً: هل يتعلق الأمر بقرار مشروع يدخل ضمن تدبير الشأن المحلي، أم بممارسة تثير شبهة تغليب المصلحة الخاصة على حساب الفضاء البيئي المشترك؟
Post 24 جريدة الكترونية