بوست 24: أحمد أزبدار
عاد الجدل المحلي والسياسي ليطفو من جديد بعمالة المضيق الفنيدق، مع اقتراب الموسم الصيفي 2026، وذلك على خلفية الحديث المتجدد حول منح ترخيص استغلال الملك البحري للأخوة أبو زعيتر، في سيناريو يعيد إلى الأذهان وقائع السنوات الماضية.
ووفق معطيات متداولة محلياً، فإن هذا الملف يثير تساؤلات واسعة وسط ساكنة المنطقة، خاصة في ظل “ازدواجية في المعايير”، بعد أن تم خلال الموسم الصيفي الماضي رفض منح رخص استغلال الملك البحري لأبناء المنطقة، خصوصاً شباب المضيق والفنيدق، الذين يعتمدون بشكل كبير على هذه الأنشطة الموسمية لمواجهة البطالة والهشاشة.
ويأتي هذا الوضع في سياق اجتماعي واقتصادي صعب تعيشه المنطقة منذ إغلاق معبر باب سبتة، الذي كان يشكل مورداً أساسياً لآلاف الأسر، مما زاد من حدة البطالة والتهميش، ودفع العديد من الشباب إلى انتظار الموسم الصيفي كفرصة مؤقتة لتخفيف الضغط المعيشي.
في المقابل، أثار الترخيص الممنوح للأخوة أبو زعيتر، خلال السنوات الماضية، موجة احتجاجات عارمة من طرف أبناء المنطقة، الذين عبروا عن رفضهم لما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج” لصالح مستثمرين من خارج الإقليم، معتبرين أن الأولوية يجب أن تعطى لساكنة المنطقة.
ويرى متتبعون أن عودة هذا الملف إلى الواجهة من جديد قد تنذر بصيف ساخن، في ظل تنامي الاحتقان الاجتماعي، واستمرار مطالب الساكنة بضرورة اعتماد مقاربة عادلة ومنصفة في توزيع الرخص، تضمن تكافؤ الفرص وتراعي الأوضاع الاجتماعية الهشة.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى السؤال المطروح بقوة: هل يتعلق الأمر بتشجيع للاستثمار، أم بإعادة إنتاج نفس الاختلالات التي عمّقت معاناة أبناء المضيق الفنيدق؟
Post 24 جريدة الكترونية