بوست 24 : أحمد أزبدار
أبانت مقاولات محلية بمدينة تطوان عن مستوى عالٍ من الاحترافية خلال إشرافها على حفل الانطلاقة الرسمية لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار”، في تجربة عززت الثقة في قدرات النسيج الاقتصادي المحلي على تدبير وتنظيم التظاهرات الكبرى وفق معايير مهنية متقدمة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق اختيار مدينة تطوان، إلى جانب مدينة ماتيرا الإيطالية، كعاصمتين متوسطيتين للثقافة والحوار، وهو تتويج يعكس الإشعاع الحضاري والثقافي الذي تحظى به المدينة، ويكرّس موقعها التاريخي كفضاء للتلاقي والتبادل بين ضفتي المتوسط.
وسلطت هذه التجربة الضوء على الإمكانيات البشرية والمهنية التي تزخر بها المدينة، خاصة في مجالات التنظيم والتواصل واللوجستيك والتنشيط، حيث تم إشراك حوالي عشر مقاولات صغرى ومتوسطة محلية، في خطوة تعكس أهمية دعم الاقتصاد المحلي وتمكينه من فرص المشاركة في التظاهرات الوطنية والدولية.
كما تميز حفل الافتتاح بحضور لافت للمواهب الشابة والفنانين المحليين، الذين ساهموا في تنشيط فقراته، في مبادرة لاقت إشادة واسعة، باعتبارها تعكس توجهاً نحو تثمين الطاقات الإبداعية الصاعدة وربط الفعل الثقافي بمحيطه المجتمعي.
ويؤكد نجاح هذه التجربة أن تطوان تتوفر على مؤهلات حقيقية لتنظيم كبريات التظاهرات، بفضل كفاءاتها المحلية التي أثبتت قدرتها على رفع التحدي متى توفرت لها فرص العمل والدعم المناسب.
ويرى متتبعون أن الرهان على المقاولات المحلية يتجاوز البعد الاقتصادي، ليشمل أدواراً تنموية أوسع، من خلال تعزيز الانتماء المحلي وإشراك الفاعلين الاقتصاديين في إنجاح المشاريع الكبرى، بما ينعكس إيجاباً على التنمية المجالية.
ويحمل هذا النجاح دلالات قوية على أن تطوان، إلى جانب رصيدها الثقافي والتاريخي، تمتلك أيضاً قاعدة اقتصادية وتنظيمية قادرة على تمثيل المدينة بكفاءة في مختلف المحافل.
Post 24 جريدة الكترونية