الإثنين , يونيو 15 2026
أخبار عاجلة

وزراء وبرلمانيون سابقون متهمون بالسطو على ألاف الهكتارات من الأراضي السلالية

دقت مديرية الشؤون القروية، التابعة للكتابة العامة لوزارة الداخلية، التي بات يقودها عامل جديد، وهو الشاب الحسن مزغمة، أبواب القضاء، لاسترجاع الأراضي المترامى عليها من قبل العديد من الأشخاص، ضمنهم وزراء سابقون وبرلمانيون ومنتخبون وفلاحون كبار.

وأفادت مصادر مطلعة «الصباح»، أن المديرية نفسها رفعت 8000 دعوى قضائية، أغلبها سجلت في عهد عبد المجيد الحنكاري، العامل السابق، يتداخل فيها العقاري والإداري.

وبالنسبة إلى الملفات العقارية، هناك وعي بالتوجه نحو القضاء، في ما يخص الجماعات السلالية، إذ أصبحت المديرية نفسها تربح ما بين 60 في المائة إلى 70 من مختلف هذه القضايا، خصوصا الأحكام الصادرة عن محكمة النقض التي باتت تنصفها.

وتبقى القاعدة العامة هي كراء الأراضي السلالية من خلال طلبات العروض، وأن أي نائب سلالي استغل وضعيته للتصرف في تلك الأراضي ببيعها أو كرائها دون موجب حق، يتعرض للمحاكمة والسجن.

كما أن الذين سطوا على تلك الأراضي ورفضوا التسوية الودية، ستتم مقاضاتهم، ووجد العامل الجديد على رأس مديرية الشؤون القروية، صعوبة في استرجاع أراض حصلت عليها الدولة.

وتعول المديرية نفسها، على الاجتهادات المتواترة بالرغم من طول البت في هذه الدعاوى، وهذا لا يأتي من فراغ، بل يجب أن تكون حاضرة بقوة على مستوى الجلسات، والخبرات العقارية، والوقوف بعين المكان على الخبراء القضائيين، وأن تؤطر النواب والشهود، إذ أن موظفيها يتقاسمون هذه المهام يوميا على الصعيد الوطني.

ونجحت المديرية التي تحتاج إلى بعض التغييرات على مستوى بعض المديريات والأقسام، في حل الكثير من مشاكلها مع إدارة المياه والغابات وتصفية ملفات عالقة في أقاليم كثيرة، ظلت قائمة، نتيجة أخطاء ارتكبها مستثمرون أثناء تعبئة ملفاتهم.

ووضع العامل الجديد، الذي لا يخطو أي خطوة بخصوص الكراء، إلا بعد مراجعة وزير الداخلية، حدا لكراء الأراضي عبر «المراضاة»، دون المرور عبر طلبات العروض، واللجوء عن طريق اللجان المختصة، التي تكون على مستوى الإقليم أو العمالة.

ولا يمكن في الوقت الراهن، تصور إمكانية استغلال الأراضي أو كرائها أو توقيع شراكة خارج القانون، إذ لا تمكن مخالفة القوانين، وألا أحدا يمكنه التفكير في ذلك، سيما أن جزاءات كثيرة تنتظر كل مخالف للقانون، وأنه لا يمكن التساهل في هذا الصدد.

ورغم تعيين عامل جديد، لا يمكن بين عشية وضحاها، القضاء على تصرفات أناس كانوا يستفيدون من قرارات إدارية دون حسيب أو رقيب، وأن التغيير مسلسل طويل، ولا يمكن أن يحدث في يوم واحد، ويصبح أمرا واقعا غدا، فهو ظاهرة تتطلب السلاسة والتدرج في التطبيق.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

ما لا تعرفه عن أيوب بوعدي الذي خطف قلوب المغاربة وكسر خط وسط البرازيل

خطف الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي الأضواء عقب التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام البرازيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *