بوست 24 : أحمد أزبدار
أعاد مقتل الشاب ياسين، الذي كان يشتغل سائقاً عبر تطبيق “إن درايف”، إلى الواجهة النقاش حول المخاطر الأمنية المرتبطة باستعمال تطبيقات النقل غير المهيكلة، سواء بالنسبة للسائقين أو الركاب، خاصة في ظل الإقبال المتزايد عليها من طرف مئات الشباب بمدينة تطوان الذين اتخذوا منها مصدراً أساسياً للرزق.
وتفيد المعطيات المتداولة في القضية أن التهم الموجهة إلى تسعة أشخاص، من بينهم امرأتان، أحيلوا على أنظار العدالة للاشتباه في تورطهم في هذه الجريمة التي هزت الرأي العام.
وحسب رواية أسرة الضحية، فإن ياسين غادر منزله كعادته من أجل العمل على متن سيارته الخاصة عبر تطبيق “إن درايف”، قبل أن ينقطع الاتصال به ويختفي عن الأنظار. وبعد ساعات من القلق والبحث، تلقت أسرته اتصالاً من مصالح الدرك الملكي يخبرها بالعثور عليه مقتولاً بمنطقة دار بوعزة التابعة لمدينة الدار البيضاء.
ووفق المعطيات نفسها، كان الضحية يشتغل على متن سيارة من نوع “رونو كليو”، وتلقى قبل اختفائه طلب نقل من سيدة عبر التطبيق، في رحلة تحولت إلى نهاية مأساوية لشاب كان يسعى إلى كسب قوته اليومي.
وتثير هذه الواقعة مخاوف متزايدة وسط العاملين في قطاع النقل عبر التطبيقات، خاصة بمدينة تطوان، حيث يعتمد عدد كبير من الشباب على “إن درايف” كمصدر دخل قار في ظل محدودية فرص الشغل.
ويرى مهتمون أن غياب الضمانات الأمنية الكافية وآليات التحقق الصارمة من هوية المستخدمين قد يجعل السائقين عرضة لمخاطر الاعتداءات والسرقة، كما قد يعرض الركاب بدورهم لمخاطر مماثلة.
وتجدد هذه الحادثة الدعوات إلى ضرورة تقنين خدمات النقل عبر التطبيقات الرقمية، ووضع إطار قانوني واضح يضمن سلامة السائقين والركاب على حد سواء، مع تعزيز إجراءات المراقبة والتتبع والتحقق من هوية مستعملي هذه المنصات، بما يحد من المخاطر الأمنية ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
Post 24 جريدة الكترونية