الثلاثاء , يوليو 21 2026
أخبار عاجلة

برلمانيو إقليم شفشاون منشغلون بالانتخابات… وساكنة باب برد تواجه العطش والموت البطيء

بوست 24 : أحمد أزبدار

في الوقت الذي انطلقت فيه، بشكل غير معلن، التحركات الانتخابية بإقليم شفشاون، وانشغل عدد من البرلمانيين بإعادة ترتيب أوراقهم السياسية، واستقطاب الأعيان، وترميم العلاقات مع العائلات والوجوه الانتخابية المؤثرة استعدادا للاستحقاقات المقبلة، تعيش ساكنة جماعة باب برد على وقع أزمة عطش خانقة حولت الحياة اليومية إلى معاناة حقيقية.

ففي عز موجة الحرارة التي تعرفها المنطقة، لا تزال عشرات الأسر تعاني من الانقطاع المتواصل للماء الصالح للشرب، في مشهد يختزل حجم المفارقة بين انشغال المنتخبين بحسابات صناديق الاقتراع، وانشغال المواطنين بالبحث عن أبسط مقومات العيش الكريم.

ووفق معطيات محلية، اضطر عدد من السكان إلى قطع مسافات طويلة من أجل التزود بالمياه من مصادر بديلة، بعضها يفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة الصحية، وهو ما يزيد من المخاطر الصحية ويضاعف حجم المعاناة، خاصة بالنسبة للأطفال والمسنين.

ويؤكد عدد من المتضررين أن أزمة الماء لم تعد ظرفية أو مرتبطة بعطل تقني عابر، بل تحولت إلى أزمة يومية تثقل كاهل الأسر، وسط غياب حلول عملية تعيد تزويد المنازل بهذه المادة الحيوية، رغم النداءات المتكررة.

وتتساءل الساكنة بمرارة: كيف يمكن لمواطن لا يجد الماء داخل منزله، ويقضي ساعات طويلة بحثا عن قطرة ماء، أن يقتنع بالذهاب إلى صناديق الاقتراع للتصويت لمن يفترض أنهم يمثلونه ويدافعون عن قضاياه؟ وهو سؤال بات يتردد بقوة في أوساط المتضررين، الذين يعتبرون أن الأولوية اليوم ليست للحسابات الانتخابية، وإنما لضمان الحق في الماء والعيش بكرامة.

وطالب سكان باب برد برلمانيي إقليم شفشاون بتحمل مسؤولياتهم الدستورية، والتحرك العاجل لدى الجهات المختصة لإيجاد حل مستدام لهذه الأزمة، بدل الاكتفاء بالتحركات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، مؤكدين أن الدفاع عن مصالح المواطنين يبدأ من الإنصات لمعاناتهم اليومية، وفي مقدمتها الحق في الحصول على الماء الصالح للشرب.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

معبر سبتة المحتلة.. عملية أمنية مشتركة تطيح بسيدة متلبسة بحيازة 213 كبسولة من مخدر الحشيش

في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة تهريب المخدرات عبر المعابر الحدودية، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة سبتة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *