حسم حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل كبير في ملامح لائحته الانتخابية بدائرة تطوان، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري، بعدما استقر اختيار راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والمنسق الجهوي للحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على مصطفى البكوري، رئيس جماعة تطوان، لشغل المرتبة الثانية في اللائحة التي سيقودها الطالبي العلمي.
ويأتي هذا الاختيار في إطار ترتيبات سياسية وانتخابية دقيقة يعتمدها حزب «الحمامة» قبل انطلاق المنافسة الانتخابية، حيث يسعى الحزب إلى تقديم أسماء تحظى بحضور سياسي وتنظيمي داخل المدينة، وقادرة على تعزيز حظوظه في الحفاظ على موقعه ضمن الخارطة السياسية بدائرة تطوان.
ويعوّل التجمع الوطني للأحرار على الرصيد المحلي الذي راكمه مصطفى البكوري منذ توليه رئاسة جماعة تطوان عقب انتخابات سنة 2021، باعتبار تجربته على رأس المجلس الجماعي إحدى الأوراق التي يراهن الحزب على توظيفها خلال الحملة الانتخابية المقبلة.
كما يرتبط اختيار البكوري بموقعه داخل التنظيم المحلي للحزب، إلى جانب حضوره في تدبير عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بمدينة تطوان، فضلا عن المشاريع والأوراش التي تم إطلاقها أو مواكبتها خلال السنوات الأخيرة، والتي يتوقع أن تشكل جزءا من الخطاب الانتخابي للحزب خلال المرحلة المقبلة.
ويراهن «الأحرار» أيضا على حالة الانسجام التي حافظ عليها فريقه داخل مجلس جماعة تطوان خلال الولاية الحالية، حيث ظل الحزب حاضرا بقوة في مختلف دورات المجلس، مع تسجيل توافق في مواقف أعضائه بشأن عدد من القرارات والملفات المطروحة للتداول.
وتعكس المكانة التي منحها الحزب لمصطفى البكوري في اللائحة مستوى الثقة التي يحظى بها داخل التنظيم، خاصة في ظل العلاقة السياسية والتنظيمية التي تجمعه منذ سنوات براشيد الطالبي العلمي، ما يجعل الحزب يراهن على ثنائي يجمع بين الخبرة والثقل السياسي لرئيس مجلس النواب والحضور المحلي لرئيس جماعة تطوان.
وبهذه التركيبة، يبدو أن التجمع الوطني للأحرار يتجه إلى دخول غمار الاستحقاقات المقبلة بلائحة يسعى من خلالها إلى الحفاظ على قوته الانتخابية بدائرة تطوان، وتعزيز فرصه في المنافسة على المقاعد البرلمانية.
وكان الحزب قد حقق خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021 نتائج مهمة بالدائرة، بعدما تمكن من حصد أكثر من 26 ألف صوت، وهو الرصيد الذي يطمح إلى البناء عليه خلال انتخابات 23 شتنبر.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، بدأت ملامح المعركة الانتخابية بتطوان تتضح تدريجيا، في انتظار الكشف عن باقي الأسماء واللوائح الحزبية، وسط توقعات بأن تعرف الدائرة تنافسا سياسيا قويا بين مختلف الأحزاب الطامحة إلى الظفر بالمقاعد البرلمانية.
Post 24 جريدة الكترونية