خطف الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي الأضواء عقب التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام البرازيل (1-1) في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، بعدما قدم أداءً لافتاً جعل اسمه يتصدر العديد من التقارير والتحليلات في وسائل الإعلام الرياضية الدولية.
ورغم أن اللاعب لا يتجاوز 18 عاماً، فقد أظهر نضجاً كبيراً داخل أرضية الملعب، ونجح في فرض نفسه كأحد أبرز نجوم المباراة بفضل هدوئه وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب ومجاراة نجوم المنتخب البرازيلي، وذهبت بعض المنابر الإعلامية إلى حد التأكيد أنه تفوق على لاعبي البرازيل في وسط الميدان خلال فترات طويلة من اللقاء.
وُلد بوعدي في 2 أكتوبر 2007 بمدينة سانليس الفرنسية، وتدرج في أكاديمية ليل الفرنسي، حيث برز مبكراً كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا. وفي يونيو 2024 جدد عقده مع النادي إلى غاية سنة 2027، قبل أن يواصل صعوده السريع داخل الفريق الأول.
وفي الثاني من أكتوبر 2024، تزامناً مع عيد ميلاده السابع عشر، خاض أول مباراة له أساسياً في دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، وقدم أداءً استثنائياً ساهم في فوز فريقه بهدف دون رد، بعدما أكمل 43 تمريرة صحيحة من أصل 44، ما جعله محط إشادة واسعة من المراقبين والخبراء.
وخلال موسم 2025-2026، رسخ مكانته ضمن الفريق الأول لليل، بل حمل شارة العمادة في مباراة ودية أمام أميان وهو لم يتجاوز 17 عاماً.
كما احتل المركز التاسع في ترتيب جائزة “كوبا” لأفضل المواهب الشابة في العالم لسنة 2025، وخاض تسع مباريات في الدوري الأوروبي، قبل أن يكافئه ناديه بعقد جديد يمتد إلى غاية سنة 2029.
وواصل اللاعب تحطيم الأرقام القياسية، إذ أصبح أصغر لاعب في تاريخ ليل يبلغ 50 مباراة في الدوري الفرنسي، كما اختاره أنصار النادي أفضل لاعب في الفريق خلال شهري يناير وفبراير 2026.
وعلى المستوى الدولي، حمل بوعدي ألوان مختلف الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، قبل أن يتحول إلى محور صراع رياضي بين فرنسا والمغرب.
وفي ظل الاهتمام الكبير الذي أولاه له مسؤولو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اختار اللاعب في النهاية تمثيل “أسود الأطلس”، ليحصل رسمياً في ماي 2026 على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم لتغيير جنسيته الرياضية.
وبعد أيام قليلة، وجه له الناخب الوطني محمد وهبي الدعوة للمشاركة في كأس العالم 2026 ضمن قائمة المنتخب المغربي.
ويتميز بوعدي بأسلوب لعب يجمع بين الذكاء التكتيكي والهدوء تحت الضغط والدقة الكبيرة في التمرير. وقد وصفه العديد من المتابعين بأنه لاعب يلعب بعقلية تفوق سنه بكثير، فيما قال عنه النجم الفرنسي السابق سمير نصري إنه “يلعب وكأنه في الثلاثين من عمره”، مشيداً برؤيته للعب وقدرته على كسر خطوط المنافسين وتنظيم إيقاع المباراة.
وبعد هذا الظهور القوي أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم، يرى كثيرون أن أيوب بوعدي لم يعد مجرد موهبة واعدة، بل أصبح أحد أبرز رموز الجيل الجديد للمنتخب المغربي، وأحد الأسماء المرشحة لقيادة خط وسط “أسود الأطلس” لسنوات طويلة قادمة.
Post 24 جريدة الكترونية