بوست 24 : أحمد أزبدار
تعيش أسواق مدينة تطوان، مع اقتراب شهر رمضان، على وقع تهافت غير مسبوق على المواد الغذائية، حيث تشهد الأسواق الشعبية والمتاجر الكبرى مثل “مرجان” و”كارفور” ازدحامًا خانقًا، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.
ورغم تطمينات السلطات المحلية بشأن وفرة المواد التموينية وتعزيز عمليات المراقبة لمنع المضاربات، إلا أن المشهد في الأسواق يعكس قلق المستهلكين الذين يسارعون إلى اقتناء حاجياتهم الأساسية بكميات كبيرة، خوفًا من موجات غلاء إضافية.
ويؤكد تجار في سوق “المدينة العتيقة” أن الطلب على المواد الأساسية مثل الدقيق، الزيوت، التمور، واللحوم قد تضاعف مقارنة بالأشهر الماضية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات بشكل ملحوظ. ويقول الحاج عبد القادر، بائع في السوق: “الزبائن يشترون بكميات تفوق المعتاد، وهذا يرفع الأسعار، خاصة في ظل تزايد تكاليف النقل والتموين”.
وبحسب بيانات رسمية، فقد شهدت أسعار الخضر ارتفاعًا بنسبة 4.7%، بينما زادت أسعار الأسماك بـ6% خلال يناير، مع استمرار هذا الاتجاه التصاعدي في فبراير. كما ارتفع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 2% مقارنة بالعام الماضي، ما يزيد من الأعباء على الأسر ذات الدخل المحدود.
ويعبر المواطنون عن قلقهم من تفاقم أزمة الغلاء خلال شهر رمضان، حيث يقول حسن، موظف في القطاع الخاص: “كل عام نشهد نفس السيناريو، لكن هذه السنة تبدو الأسعار أكثر ارتفاعًا، مما يجعلنا نعيد التفكير في طريقة تدبير ميزانية الشهر الفضيل”.
في المقابل، تؤكد السلطات أنها كثفت عمليات المراقبة لمنع التلاعب في الأسعار أو احتكار السلع، غير أن تأثير هذه الإجراءات يبقى محدودًا أمام تقلبات الأسواق والعوامل الخارجية التي تؤثر على الإنتاج الفلاحي.
ومع استمرار الإقبال الكبير على الأسواق، يبقى السؤال مطروحًا: هل سيتمكن المستهلكون من مواجهة هذه الزيادات المتواصلة، أم أن رمضان هذا العام سيكون الأكثر كلفة على الأسر المغربية؟
Post 24 جريدة الكترونية