بوست 24 : أحمد أزبدار
قرر البرلماني عبد الرحيم بوعيدة، عن جهة كلميم وادنون، التنازل عن راتبه الشهري كنائب برلماني برسم شهر فبراير، والتبرع به لفائدة المتضررين من فيضانات الشمال، في خطوة إنسانية وذات دلالة رمزية قوية أعادت إلى الواجهة النقاش حول دور ممثلي الأمة في أوقات الأزمات.
ويأتي هذا القرار في وقت لا تزال فيه عدد من مناطق شمال المملكة تعاني من تداعيات الفيضانات الأخيرة، التي خلفت خسائر مادية جسيمة وأوضاعًا اجتماعية صعبة، ما يجعل مبادرة بوعيدة محط إشادة واسعة، بالنظر إلى بعدها التضامني ورسالتها السياسية والأخلاقية.
وفي مقابل هذه المبادرة، يطرح متتبعون تساؤلات مشروعة حول موقف برلمانيي جهة الشمال، الذين لم يُسجل عنهم، إلى حدود الساعة، أي إعلان رسمي عن التنازل عن رواتبهم أو تقديم دعم مالي مباشر لفائدة المتضررين، رغم كونهم يمثلون الدوائر الأكثر تضررًا من هذه الكارثة الطبيعية.
ويرى مراقبون أن خطوة برلماني من أقصى جنوب المغرب تجاه ضحايا الشمال تضع برلمانيي الجهة المعنية في موقف محرج، وتفتح نقاشًا أوسع حول مفهوم التمثيلية البرلمانية، وحدود المسؤولية الأخلاقية للمنتخبين، خاصة في لحظات تستدعي أكثر من أي وقت مضى ترجمة الخطاب السياسي إلى أفعال ملموسة.
وتُعد مبادرة عبد الرحيم بوعيدة رسالة واضحة مفادها أن التضامن لا تحده الجغرافيا، وأن المسؤولية الوطنية تقتضي أحيانًا اتخاذ قرارات رمزية، لكنها ذات أثر معنوي قوي لدى الرأي العام والمتضررين على حد سواء.
Post 24 جريدة الكترونية