بوست 24 : أحمد أزبدار
سادت حالة من الغضب والاستياء الواسع في صفوف ساكنة إقليم شفشاون، عقب إعلان البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس جماعة تاسيفت، عبد الرحمان العمري، نيته الترشح لولاية ثالثة، بعد حصوله على التزكية الرسمية من المكتب السياسي للحزب.
وفور نشر العمري خبر ترشحه عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، انهالت مئات التعليقات الرافضة لهذه الخطوة، حيث عبّرت فعاليات محلية ومواطنون عن استنكارهم لما اعتبروه “إصرارًا على إعادة نفس الوجوه” رغم ما وصفوه بـ”الحصيلة السلبية” خلال الولايتين السابقتين للعمري.
وأكد عدد من المعلقين أن إقليم شفشاون لم يشهد، في عهد العمري، أي مشاريع تنموية كبرى أو استثمارات قادرة على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في مقابل تسجيل ارتفاع مقلق في نسب الفقر والبطالة، خاصة في صفوف الشباب، وتزايد مظاهر الهشاشة بعدد من الجماعات القروية.
وطالبت أصوات عديدة عبد الرحمان العمري بالعدول عن قرار الترشح، وفسح المجال أمام الكفاءات والطاقات الشابة القادرة على تقديم إضافة حقيقية للإقليم، وإنهاء ما وصفوه بـ”سياسة الجمود وإعادة تدوير نفس الأسماء”، معتبرين أن ساكنة شفشاون عانت لعقود من التهميش وتحتاج اليوم إلى نفس جديد ورؤية تنموية بديلة.
ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش وطني متزايد حول تجديد النخب السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما جعل إعلان العمري يشعل موجة انتقادات غير مسبوقة بالإقليم، تعكس حجم الاحتقان الاجتماعي وفقدان الثقة في الوعود السابقة.
وأفادت مصادر متطابقة من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم شفشاون، أن عدداً من مناضلي وأعضاء الحزب يلوّحون بمغادرته في حال استمرار منح التزكيات لنفس الوجوه، معتبرين أن هذا التوجه يضرب في العمق مبدأ التجديد ويُعمّق حالة الاحتقان الداخلي، ويُفقد الحزب ما تبقى من رصيده التنظيمي بالإقليم.
وأمام هذا الوضع، يطرح متتبعون للشأن السياسي المحلي تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت قيادة “الأحرار” ستتدارك الأمر قبل فوات الأوان، أم أن مسار التزكيات قد حُسم سلفاً دون اعتبار لنبض القواعد الحزبية وانتظارات ساكنة الإقليم.
Post 24 جريدة الكترونية