الأحد , يونيو 14 2026
أخبار عاجلة

جزائريون‭ ‬يجتاحون‭ ‬مدن‭ ‬الشمال‭

غير‭ ‬المهاجرون‭ ‬السريون‭ ‬الجزائريون‭ ‬مسارات‭ ‬الهجرة‭ ‬التقليدية،‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬ليبيا‭ ‬أو‭ ‬تركيا،‭ ‬نحو‭ ‬مدن‭ ‬الشمال‭ ‬المغربية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬سبتة،‭ ‬ومنها‭ ‬إلى‭ ‬إسبانيا‭. ‬

وتزايد‭ ‬عدد‭ ‬الجزائريين،‭ ‬الذين‭ ‬دخلوا‭ ‬المغرب،‭ ‬واتجهوا‭ ‬إلى‭ ‬الفنيدق‭ ‬وطنجة‭ ‬والمضيق،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬فرصة‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬سبتة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تمكن‭ ‬منه‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬منهم،‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إذ‭ ‬دخلوا‭ ‬سباحة‭ ‬بالعشرات‭. ‬

وتدوولت‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو،‭ ‬صورتها‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬بالمدينة‭ ‬المحتلة،‭ ‬توثق‭ ‬وصول‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الجزائريين،‭ ‬بينهم‭ ‬نساء‭ ‬وقاصرون‭ ‬وأسر،‭ ‬يناشدون‭ ‬الإدارة‭ ‬الإسبانية‭ ‬بعدم‭ ‬ترحيلهم،‭ ‬لأنهم‭ ‬هربوا‭ ‬من‭ ‬جحيم‭ ‬الجزائر،‭ ‬ويطالبون‭ ‬بفرص‭ ‬عمل‭ ‬لإنقاذ‭ ‬أسرهم‭ ‬في‭ ‬الجارة‭ ‬الشرقية‭. ‬

وبعدما‭ ‬كانوا‭ ‬يتجهون‭ ‬إلى‭ ‬سواحل‭ ‬الجزائر‭ ‬وتونس‭ ‬وليبيا‭ ‬وتركيا،‭ ‬أصبحت‭ ‬طريق‭ ‬سبتة‭ ‬الأكثر‭ ‬أمانا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الجزائريين،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬المغربي‭ ‬ونظيره‭ ‬الإسباني‭ ‬لا‭ ‬يستعملان‭ ‬العنف‭ ‬تجاه‭ ‬المهاجرين،‭ ‬عكس‭ ‬الدول‭ ‬المذكورة‭ ‬التي‭ ‬يستعمل‭ ‬بعضها‭ ‬أساليب‭ ‬قمعية،‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬قوارب‭ ‬المهاجرين‭. ‬

وكان‭ ‬بعض‭ ‬المهاجرين‭ ‬الجزائريين،‭ ‬يتسللون‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬الشرقية،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬ضبط‭ ‬عدد‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية،‭ ‬وتشديد‭ ‬الحراسة،‭ ‬أصبحت‭ ‬تونس‭ ‬طريقا‭ ‬سالكا‭ ‬أمامهم‭ ‬لدخول‭ ‬المغرب‭. ‬

ويتجه‭ ‬المهاجرون‭ ‬نحو‭ ‬مطار‭ ‬تونس،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يحتاجون‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬تأشيرة‭ ‬عبور،‭ ‬ويركبون‭ ‬الطائرة‭ ‬نحو‭ ‬مطار‭ ‬محمد‭ ‬الخامس،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتوجهوا‭ ‬إلى‭ ‬الشمال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التسلل‭ ‬إلى‭ ‬الثغر‭ ‬المحتل‭. ‬

وانتشرت‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬نداءات‭ ‬حول‭ ‬حالات‭ ‬اختفاء‭ ‬لشباب‭ ‬جزائريين‭ ‬شوهدوا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬زملائهم‭ ‬آخر‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬شواطئ‭ ‬الفنيدق،‭ ‬ولا‭ ‬يعلم‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانوا‭ ‬توفوا،‭ ‬وهم‭ ‬يحاولون‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬سبتة،‭ ‬أم‭ ‬حل‭ ‬بهم‭ ‬مصير‭ ‬آخر‭. ‬

ويستغل‭ ‬الجزائريون‭ ‬الأوضاع‭ ‬غير‭ ‬المستقرة‭ ‬في‭ ‬بلدهم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬طلب‭ ‬اللجوء،‭ ‬إذ‭ ‬تمكن‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬اللجوء‭ ‬السياسي‭ ‬والإنساني،‭ ‬إذ‭ ‬يدعون‭ ‬أنهم‭ ‬كانوا‭ ‬أعضاء‭ ‬في‭ ‬الحراك،‭ ‬وأنهم‭ ‬مطاردون‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬السلطات‭ ‬الجزائرية،‭ ‬ما‭ ‬يشفع‭ ‬لعدد‭ ‬مهم‭ ‬منهم‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬اللجوء‭.

وشهدت‭ ‬الفنيدق‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬حركة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬للمهاجرين‭ ‬السريين،‭ ‬من‭ ‬جنسيات‭ ‬مختلفة،‭ ‬أغرقوا‭ ‬شواطئ‭ ‬سبتة،‭ ‬مستغلين‭ ‬الأحوال‭ ‬الجوية‭ ‬والضباب‭ ‬الكثيف،‭ ‬الذي‭ ‬يعيق‭ ‬الرؤية،‭ ‬رغم‭ ‬استعمال‭ ‬الكاميرات‭ ‬الحرارية‭ ‬و‭”‬الدرونات‭”. ‬

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان… حين تتحكم ساكنة البوادي في مصير الانتخابات وتنتظر المدينة النتائج

بوست 24 : أحمد أزبدار في كل محطة انتخابية بإقليم تطوان، تتجه أنظار المرشحين والأحزاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *