بوست 24 : أحمد أزبدار
ما يزال المستشفى الجهوي متعدد التخصصات بمدينة تطوان مغلقًا في وجه الساكنة، رغم مرور أزيد من أربع سنوات على الموعد الأصلي لافتتاحه، الذي كان مقررًا سنة 2022، في تأخير يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب التعثر واستمرار الغموض الذي يلف هذا المشروع الصحي الاستراتيجي.
ورغم التصريحات الأخيرة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، التي أكد فيها قبل أسابيع أن المستشفى سيفتح أبوابه خلال شهر يناير 2026، فإن الواقع الميداني إلى حدود فاتح يناير الجاري لا يعكس أي مؤشرات عملية على قرب دخوله حيز الخدمة، ما يعيد إلى الواجهة ملف التأخر غير المبرر لهذا الورش الذي طال انتظاره من طرف ساكنة المدينة والإقليم.
وكانت معطيات سابقة، نُشرت سنة 2023، قد كشفت أن المستشفى الجهوي متعدد التخصصات بتطوان لم يُدرج ضمن لائحة المستشفيات التي بلغت مراحل متقدمة من الأشغال والمقرر تشغيلها برسم سنة 2024، على عكس عدد من المستشفيات الجامعية والإقليمية ومستشفيات القرب بمختلف جهات المملكة، من بينها أكادير، القنيطرة، طرفاية، الفقيه بن صالح، وفكيك، وغيرها.
وأثار هذا الإقصاء في حينه تساؤلات واسعة حول مآل المشروع، خاصة وأنه يندرج ضمن المشاريع الكبرى التي راهنت عليها تطوان ضمن البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في وقت عرفت فيه مشاريع أخرى بالمدينة تعثرًا مماثلًا أو تم التخلي عنها بشكل نهائي.
ويُسائل هذا التأخر المتواصل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن الأسباب الحقيقية لتعطيل افتتاح المستشفى، خصوصًا أن الملف سبق أن طُرح داخل المؤسسة التشريعية دون أن تخرج الحكومة بتوضيحات دقيقة أو جدول زمني واضح يُطمئن الرأي العام المحلي.
ويُفاقم غياب هذا المستشفى الجهوي من معاناة المرضى بتطوان ونواحيها، حيث يضطر عدد كبير منهم إلى التوجه نحو مستشفيات الرباط أو طنجة، في ظل الخصاص الكبير في بعض التخصصات الطبية بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل، الذي يعاني أصلًا من ضغط متزايد نتيجة استقباله لآلاف المرضى القادمين من تطوان، شفشاون، وعدد من جماعات الجهة.
ومع دخول سنة 2026، يتجدد انتظار ساكنة تطوان لإخراج هذا المشروع الصحي إلى حيز الوجود، وسط مطالب بتوضيح رسمي ومسؤول يضع حدًا لسنوات من التأجيل ويكشف عن موعد فعلي وملزم لافتتاح المستشفى الجهوي متعدد التخصصات.
Post 24 جريدة الكترونية