الخميس , يونيو 11 2026
أخبار عاجلة

تطوان.. الأمطار تكشف أعطاب البنيات التحتية وتعيد شبح الفيضانات إلى الشوارع والأحياء

بوست 24 : أحمد أزبدار

كشفت أولى التساقطات المطرية التي عرفتها مدينة تطوان خلال الأيام الأخيرة عن هشاشة واضحة في البنيات التحتية، بعدما تحولت الأمطار من نعمة منتظرة إلى عامل شلل أربك حركة السير وأغرق عدداً من الشوارع والأحياء، وأعاد مجددا النقاش حول مدى جاهزية شبكات تصريف المياه وفعالية التدخلات السابقة.

وعرفت مجموعة من المحاور الطرقية الحيوية اختناقات مرورية حادة، خاصة عند المدخل الرئيسي للمدينة، ونهاية شارع الجيش الملكي، إضافة إلى شارعي عبد الخالق الطريس ومحمد الخراز بمحاذاة حي “السدراوية”، حيث غمرت المياه أجزاء واسعة من الطرق، ما تسبب في توقف مؤقت لحركة المرور وخلق حالة من التذمر في صفوف السائقين ومستعملي الطريق.

واعتبر عدد من المواطنين أن هذه المشاهد لم تعد استثنائية، بل تحولت إلى سيناريو يتكرر مع كل موسم مطري، مؤكدين أن المقاطع المتضررة تُصنف ضمن النقط السوداء المزمنة، رغم ما رُصد لها من أشغال وإصلاحات في فترات سابقة.

وفي الأحياء السكنية، بدت الخسائر أكثر حدة، خصوصاً بحومة عيساوة التابعة لحي جبل درسة، حيث واجه السكان سيولاً جارفة أدت إلى انجراف التربة بفعل هشاشة الأرضية وانحدار الأزقة، ما أسفر عن تسرب المياه إلى عدد من المنازل وتضرر سيارات كانت مركونة بالحي.

الوضع ذاته تكرر بحي كويلما، الذي تحولت أزقته إلى مسالك مائية بفعل ضعف، أو في بعض المقاطع غياب، قنوات فعالة لتصريف مياه الأمطار، وهو ما خلف حالة من القلق والخوف وسط الساكنة مع كل تساقط مطري.

ولم تقتصر هذه الاختلالات على الأحياء الهامشية فقط، إذ سجل حي الولاية، المصنف كحي إداري، تجمعات مائية واختناقات موضعية، ما اعتبره متابعون دليلاً على أن الإشكال يتجاوز الطابع المحلي أو الاجتماعي، ليطرح تساؤلات أعمق حول اختيارات التخطيط الحضري واستدامة صيانة شبكات التطهير السائل بالمدينة.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مطلب تسريع تنزيل حلول جذرية، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية، تضع حداً لمعاناة الساكنة وتحول دون تكرار نفس المشاهد مع كل موسم مطري.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان.. هل تُحرم الجماهير من متابعة مباريات المونديال بالمقاهي ليلاً؟

بوست 24 : أحمد أزبدار تعيش مدينة تطوان على وقع نقاش واسع بين مهنيي المقاهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *