بوست 24 : أحمد أزبدار
اهتزّت جماعة بني سعيد، بضواحي وادلاو بإقليم تطوان، على وقع فاجعة مؤلمة تمثلت في وفاة إمام وخطيب مسجد، في عقده الخامس، أب لأربعة أبناء، وذلك في واقعة خلّفت صدمة كبيرة وحزنًا عميقًا في صفوف أسرته وساكنة المنطقة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الراحل كان يستعد رفقة عائلته لحدث عائلي سعيد، حيث كانت إحدى بناته على بُعد أيام قليلة من حفل زفافها، ما زاد من وقع الفاجعة وقساوة الحدث على محيطه الأسري والاجتماعي.
وقد جرى تشييع جثمان الفقيد في جنازة مهيبة، حضرها عدد كبير من ساكنة الدوار ومجموعة من معارفه، الذين أجمعوا على حسن أخلاقه واستقامته وتفانيه في أداء مهامه الدينية وخدمة المصلين، معتبرين رحيله خسارة إنسانية مؤلمة للمنطقة.
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول الأوضاع الاجتماعية والنفسية الصعبة التي يعيشها عدد من الأئمة وخطباء المساجد، خاصة بالمناطق القروية، في ظل هشاشة اجتماعية وضغوط معيشية متزايدة، مقابل تعويضات شهرية لا تتجاوز في كثير من الحالات 3000 درهم، في وقت تشهد فيه القدرة الشرائية تراجعًا مستمرًا بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويطالب عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الديني بضرورة الالتفات الجدي إلى أوضاع القائمين على المساجد، وتوفير الدعم الاجتماعي والنفسي اللازم لهم، بما يضمن كرامتهم واستقرارهم، ويحصّنهم من الهشاشة التي قد تفرز مآسي إنسانية مماثلة.
Post 24 جريدة الكترونية