السبت , يونيو 20 2026
أخبار عاجلة

تطوان: اعتزال الطالبي العلمي العمل السياسي يفقد حزب الأحرار بريقه ويضع مستقبله الانتخابي على المحك

بوست : أحمد أزبدار

تعيش الساحة السياسية بمدينة تطوان حالة من النقاش الواسع بعد إعلان القيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، اعتزاله العمل السياسي الحزبي، وهو القرار الذي خَلّف ردود فعل متنوعة داخل المدينة التي كانت تُعد أحد أهم معاقله الانتخابية.

ويعتبر الطالبي العلمي أحد أكثر الأسماء نفوذاً وتأثيراً في المشهد السياسي التطواني خلال العقدين الأخيرين، حيث حاز على قاعدة انتخابية واسعة ظلّت تصوت له بشكل شخصي أكثر من ارتباطها بالحزب، وفق ما يتردد وسط عدد من المتابعين للشأن المحلي.

وقد ساهمت هذه الشعبية في تعزيز حضور التجمع الوطني للأحرار بالمدينة خلال الاستحقاقات السابقة، مما جعل اسم الحزب يرتبط لدى فئة واسعة من الناخبين بشخص العلمي نفسه.

اعتزال العلمي، الذي أعلنه في لقاء جهوي لشبيبة الحزب بالدار البيضاء واعتبره “آخر محطة” في مساره السياسي، فتح الباب أمام أسئلة حول مستقبل الحزب بتطوان، خاصة في ظل غياب شخصية محلية تمتلك نفس الوزن السياسي والانتخابي الذي كان يشكّله القيادي التطواني داخل التنظيم.

ويخشى بعض المتابعين أن يؤثر خروج العلمي من الساحة على تماسك القاعدة الانتخابية للتجمع الوطني للأحرار، في وقت يرى آخرون أن الحزب مطالب اليوم بإبراز وجوه شابة قادرة على ملء الفراغ الذي تركه، انسجاماً مع ما أكده العلمي نفسه حين شدد على ضرورة منح الجيل الجديد فرصة لتولي المسؤولية.

ورغم التفاؤل الذي عبّر عنه الطالبي العلمي بمستقبل الحزب وبقدرة الشباب على مواصلة الطريق، إلا أن التحدي الأكبر يظل مرتبطاً بمدى قدرة التجمع الوطني للأحرار في تطوان على إعادة بناء صورته واستعادة ثقة الناخبين بعيداً عن الاعتماد على شخصية واحدة كانت تشكل ركيزة حضوره السياسي داخل المدينة.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل سينجح الحزب في مرحلة ما بعد العلمي في الحفاظ على موقعه داخل الخريطة السياسية لتطوان، أم أن اعتزال أحد أبرز رموزه سيعيد توزيع موازين القوى داخل المدينة؟ الزمن كفيل بالإجابة.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

معبر سبتة المحتلة: إحباط محاولة تهريب أزيد من 27 كيلوغراماً من مخدر الحشيش

تمكنت عناصر الجمارك العاملة بنقطة الخروج من التراب الوطني بباب سبتة، بتنسيق مع عناصر الشرطة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *