الإثنين , أكتوبر 26 2026
أخبار عاجلة

قطار تطوان.. مشروع يتجدد على الورق فهل يتحول إلى واقع أم يظل حلما مؤجلا؟

بوست 24 : أحمد أزبدار

عاد مشروع الربط السككي بين طنجة وتطوان إلى الواجهة من جديد، بعد إدراجه ضمن مشاريع البنية التحتية الواردة في مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، في خطوة أعادت إحياء آمال ساكنة تطوان في الاستفادة من القطار، لكنها طرحت في المقابل سؤالا جوهريا: هل اقترب موعد وصول القطار إلى تطوان، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون حلقة جديدة في مسلسل الوعود والمشاريع المؤجلة؟

فعلى الرغم من تجدد الحديث عن هذا المشروع كلما طُرحت برامج تطوير النقل السككي بالمغرب، فإن سنوات الانتظار لم تترجم، إلى حدود المعطيات المتاحة، إلى انطلاق فعلي للأشغال، أو إعلان واضح عن موعد التنفيذ، ما يجعل عودة اسمه إلى الوثائق الرسمية غير كافية وحدها للحديث عن قرب تحققه.

ويأتي إدراج الخط الجهوي السريع الرابط بين طنجة وتطوان ضمن برنامج استثماري سككي يناهز 38 مليار درهم، يشمل عددا من الأوراش، من بينها الربط السككي لميناء الناظور غرب المتوسط، وكهربة الخط الرابط بين فاس ووجدة، وتأهيل المقطع السككي بين القنيطرة وفاس. غير أن هذا الغلاف المالي يهم مجموعة من المشاريع، ولا يعني تخصيص المبلغ المذكور لإنجاز خط طنجة–تطوان.

وتكمن الإشكالية الأساسية في غياب معطيات تفصيلية كافية تحسم في مستقبل المشروع، خصوصا ما يتعلق بميزانيته المستقلة، والمسار الذي سيعتمده، ومواقع المحطات، ومراحل الإنجاز، والآجال الزمنية المحددة للشروع في الأشغال وتسليم الخط.

وفي ظل استمرار هذا الغموض، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان إدراج المشروع ضمن الوثائق المالية مؤشرا على انتقاله إلى مرحلة التنفيذ، أم مجرد تجديد لحضوره ضمن التصورات المعلنة لتطوير الشبكة السككية الوطنية، دون التزام زمني واضح يبدد شكوك المنتظرين.

ولا يتعلق الأمر بمجرد مطلب لتحسين وسائل النقل، بل بانتظارات مرتبطة بموقع تطوان داخل المنظومة الاقتصادية والسياحية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وما يمكن أن يوفره الربط السككي من تسهيلات للتنقل، وتقوية للترابط بين المدن، وتخفيف للضغط على الطرق، فضلا عن تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار.

كما أن استمرار غياب القطار عن تطوان يطرح تساؤلات بشأن موقع المدينة ضمن مشاريع تحديث النقل بالمملكة، في وقت يتواصل فيه النقاش حول تطوير الشبكة السككية على المدى البعيد، بما في ذلك التصورات المرتبطة بأفق سنة 2055.

وبين تجدد الإعلان عن المشروع وغياب مؤشرات ميدانية حاسمة على انطلاقه، تظل ساكنة تطوان في انتظار ما هو أبعد من إدراج جديد في الوثائق الرسمية: قرار واضح، وتمويل محدد، وجدول زمني معلن، وأشغال تنطلق على أرض الواقع. فإلى أن تتحول هذه العناصر إلى خطوات ملموسة، سيظل السؤال قائما: متى يصل القطار إلى تطوان، وهل يتحول هذا المشروع أخيرا إلى حقيقة، أم يظل حلما مؤجلا تتجدد الوعود بشأنه من سنة إلى أخرى؟

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان: تلاميذ الثانويات يواجهون الفرض الأول رغم غياب أساتذة وعدم تدريس مواد لأكثر من شهر

بوست 24 : أحمد أزبدار عاد تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بمدينة تطوان إلى مقاعد الدراسة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *