بوست 24 : أحمد أزبدار
في ليلة كروية حبست الأنفاس، شهد “ديربي الشمال” المثير بين المغرب التطواني واتحاد طنجة سيناريو دراماتيكياً بطله الشاب ياسين كراشنة، ابن مدرسة المغرب التطواني (الماط)، ففي الأنفاس الأخيرة من اللقاء، وتحديداً في الدقيقة 95، أهدر كراشنة ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح فريقه نقاط المباراة الثلاث، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي (1-1).
وعلى عكس المتوقع في مثل هذه المواقف الصعبة، تفجرت موجة عارمة من التضامن والدعم والمؤازرة من قِبل الجماهير التطوانية والصفحات والمواقع الرياضية المهتمة بأخبار النادي. وبدلاً من اللوم، حظي ابن تطوان البار بإشادة واسعة نظير قتاليته طوال المباراة، واعتبر الأنصار أن إهدار ركلات الجزاء يحدث لأكبر نجوم العالم، وأن الحفاظ على معنويات هذا اللاعب الواعد هو المكسب الحقيقي.
ولم يكن التضامن مع كراشنة النقطة المضيئة الوحيدة؛ بل كانت المباراة بمثابة شهادة ميلاد جديدة لـ شبان مدرسة المغرب التطواني. ففي ظل غياب الانتدابات الكبيرة، أبان هؤلاء الشباب عن علو كعبهم ونضجهم التكتيكي داخل المستطيل الأخضر. وبفضل عزيمتهم، نجح شبان “الماط” في تقزيم نجوم اتحاد طنجة والحد من خطورتهم، ليعود الفريق بنقطة ثمينة وثقة مهزوزة للمنافسين من خارج الديار.
أثبتت جماهير الحمامة البيضاء مجدداً وعيها الرياضي العالي، مؤكدة أن مدرسة النادي هي الثروة الحقيقية التي يجب الاستثمار فيها وحمايتها، وأن ياسين كراشنة ورفاقه هم مستقبل الكرة التطوانية.
Post 24 جريدة الكترونية