بوست 24 : أحمد أزبدار
عاد تعطل جهاز السكانير بالمستشفى الجهوي الجديد بتطوان إلى الواجهة، بعدما توقف عن العمل للمرة الثانية في ظرف وجيز، رغم خضوعه للإصلاح في وقت سابق، وهو ما يثير تساؤلات بشأن أسباب تكرار هذه الأعطاب ومدى جاهزية التجهيزات الطبية لضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمرضى بهذا المرفق الصحي.
وأعاد هذا التوقف المرضى إلى دائرة البحث عن بدائل لإجراء الفحوصات الضرورية، بعدما اضطر عدد منهم إلى التوجه نحو مستشفى سانية الرمل، الذي جرى إخلاؤه في إطار الانتقال إلى المؤسسة الاستشفائية الجديدة، الأمر الذي يسلط الضوء على الصعوبات المرتبطة بتدبير هذه المرحلة الانتقالية، خاصة في ظل الحاجة إلى ضمان استمرارية خدمات التشخيص الطبي دون انقطاع.
ولا يقتصر تأثير هذا الوضع على المرضى وحدهم، بل يمتد أيضا إلى الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، التي تجد نفسها أمام تحديات إضافية لتوجيه الحالات الوافدة وتنظيم مواعيد الفحوصات، لاسيما بالنسبة للمرضى الذين تستدعي أوضاعهم الصحية تشخيصا عاجلا، بالنظر إلى الدور الأساسي الذي يؤديه جهاز السكانير في الكشف عن العديد من الحالات وتوجيه القرارات العلاجية.
وفي ظل تكرار العطل بعد إصلاح الجهاز، تتجدد التساؤلات حول الأسباب التقنية الكامنة وراء هذا الخلل، ومدى نجاعة التدخلات التي جرى القيام بها لإعادته إلى الخدمة، فضلا عن الإجراءات المتخذة لتفادي تكرار توقفه خلال الفترة المقبلة.
وأمام هذه التطورات، تتعالى المطالب بتدخل الجهات المسؤولة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل الوقوف على أسباب العطب المتكرر، وضمان إخضاع الجهاز للصيانة اللازمة، مع توفير بدائل عملية خلال فترات التوقف، حتى لا يجد المرضى أنفسهم مضطرين إلى التنقل بين المؤسسات الاستشفائية بحثا عن فحوصات أساسية.
ويعيد هذا الوضع فتح النقاش حول مدى جاهزية التجهيزات الطبية بالمستشفى الجهوي الجديد بتطوان، وضرورة مواكبة الانتقال إلى هذه المؤسسة بإجراءات تقنية وتدبيرية تضمن استمرارية الخدمات الصحية، بما يستجيب لحاجيات المرضى ويحافظ على حقهم في الاستفادة من التشخيص والعلاج في ظروف ملائمة.
Post 24 جريدة الكترونية