إن تدبير مباريات الولوج إلى سلك الماستر يقتضي الالتزام الصارم بالضوابط البيداغوجية والتنظيمية الجاري بها العمل، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المترشحين، ويحفظ مصداقية الجامعة ومؤسساتها.
ومن هذا المنطلق، فإن توسيع قاعدة المترشحين المدعوين لاجتياز المباراة لتشمل جميع الأسماء الواردة في اللوائح المحالة من رئاسة الجامعة، بدل التقيد بالسقف المحدد قانونا، يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام المساطر المعتمدة. كما أن الجمع بين الاختبار الكتابي والشفوي ينبغي أن يستند إلى مقتضيات قانونية واضحة، لا إلى اجتهادات ظرفية أو قرارات غير مؤطرة بمسطرة جماعية واضحة.
ولا يتعلق الأمر برفض تطوير آليات الانتقاء، بل بالتأكيد على أن حسن النية لا يعوض المشروعية، والاجتهاد الإداري لا يمكن أن يحل محل النص القانوني.
إن احترام اختصاصات اللجان البيداغوجية، وإشراك الأساتذة المعنيين في التداول الجماعي، وتوثيق القرارات المتخذة، كلها ضمانات أساسية لحماية المترشحين والأساتذة والمؤسسة الجامعية على حد سواء.
فالجامعة لا تقاس فقط بعدد الطلبة الذين تستقبلهم، بل أيضا بمدى احترامها للقانون، وحرصها على النزاهة، وترسيخها لثقافة المسؤولية والمحاسبة.
المشروعية ليست عائقا أمام التدبير، بل هي أساسه وشرط مصداقيته. ولذلك، كل ظرف استثنائي يجب فيه على العميد أن يراسل الاساتذة كتابة لحمايتهم مما قد يترتب عن هذه التدابير الاستثنائية غير القانونية
Post 24 جريدة الكترونية