الخميس , أكتوبر 22 2026
أخبار عاجلة

تطوان تتصدر أرقام الطلاق بالمغرب.. البطالة وانعدام فرص الشغل وراء تفكك الأسر

بوست 24 : أحمد أزبدار

عاد ملف الطلاق والتطليق بإقليم تطوان إلى واجهة النقاش الاجتماعي، في ظل تزايد التساؤلات حول انعكاسات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية على استقرار الأسرة، خصوصا في منطقة لا تزال فيها إشكالية البطالة ومحدودية فرص الشغل من أبرز التحديات المطروحة أمام فئات واسعة من الشباب والأسر.

وتأتي هذه التساؤلات في سياق وطني يتسم بارتفاع عدد قضايا الطلاق والتطليق المسجلة بالمحاكم المغربية خلال سنة 2025، إذ بلغ مجموعها 154 ألفا و377 قضية، مقابل 147 ألفا و895 قضية خلال سنة 2024، وفق المعطيات الواردة في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وبالنسبة إلى تطوان، سبق أن تناولت جريدة «بوست 24» موضوع ارتفاع حالات الطلاق بالإقليم، في سياق يثير الانتباه إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة، خاصة في ظل الصعوبات التي تواجه عددا من الشباب في الحصول على عمل قار، وما يترتب عنها من عجز عن تحمل تكاليف الزواج وتدبير متطلبات الحياة الأسرية.

ويرى متتبعون أن البطالة وضعف الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن قد تشكل عوامل ضغط على العلاقات الزوجية، خصوصا عندما تتراكم الالتزامات المالية وتتراجع القدرة على توفير الحد الأدنى من الاستقرار المادي، غير أن تحديد مدى مساهمة هذه العوامل في حالات الطلاق المسجلة بتطوان يظل رهينا بمعطيات ميدانية ودراسات اجتماعية متخصصة.

وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة في ظل استمرار تسجيل قضايا التطليق للشقاق، باعتبارها من أبرز المساطر المعتمدة لإنهاء العلاقة الزوجية بالمغرب، وهو ما يعيد طرح أسئلة حول سبل تعزيز الوساطة الأسرية، ومواكبة الأزواج الذين يواجهون صعوبات اجتماعية واقتصادية، وتوفير آليات فعالة للصلح قبل وصول الخلافات إلى المحاكم.

وفي انتظار صدور معطيات رسمية مفصلة تسمح بتحديد ترتيب إقليم تطوان مقارنة بباقي أقاليم المملكة من حيث عدد قضايا الطلاق والتطليق، يبقى السؤال المطروح هو مدى ارتباط هذه الظاهرة بالوضع الاقتصادي المحلي، وما إذا كان تحسين فرص الشغل وتعزيز الاستقرار المادي للأسر قادرا على المساهمة في الحد من النزاعات الزوجية.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان تحت الصدمة: آباء وأمهات يرغمون أبناءهم وقاصرين على البقاء في جحيم سبتة المحتلة

بوست 24: أحمد أزبدار في وقت تتصاعد فيه دعوات السلطات المغربية لاسترجاع شبابها وقاصريها من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *