بوست 24: أحمد أزبدار
في وقت تتصاعد فيه دعوات السلطات المغربية لاسترجاع شبابها وقاصريها من ثغر سبتة المحتلة، وفي ظل قرار توقيف طلبات اللجوء الإنساني، تفجرت بمدينة تطوان معطيات صادمة تكشف عن واقع إنساني مرير؛ حيث يواجه عشرات الشباب والقاصرين ضغوطا وإرغاما من طرف أولياء أمورهم للبقاء داخل المدينة السليبة، رغم مرور أزيد من شهرين على موجة الدخول الجماعي، ورغم انعدام أي أفق لتسوية وضعيتهم القانونية.
وحسب معطيات واقعية دقيقة استقتها جريدة بوست 24، فإن عائلات بتطوان ترفض عودة أبنائها الذين لا تتجاوز أعمارهم العشرين سنة، ومن بينهم قاصرون في ريعان زهورهم، ممارسين عليهم ضغوطا نفسية قاسية لإجبارهم على المكوث في سبتة لحين تسوية وضعيتهم، دون اكتراث بالظروف المأساوية التي يعيشونها في العراء؛ بلا مأوى، بلا قُوت، وفي غياب تام للحماية والأمان.
وفي تصريحات حصرية لـ بوست 24، أكد عدد من هؤلاء الشباب العالقين في الجانب الآخر، أنهم يعيشون وضعا نفسيا وجسديا متدهورا نتيجة التشرد والتهديدات اليومية، إلا أن عائلاتهم تقابل نداءات استغاثتهم بالرفض والمقارنة الجائرة مع أقرانهم الذين نجحوا في البقاء أو الذين قُبلت طلبات لجوئهم في فترات سابقة.
هذا الإصرار من طرف الآباء والأمهات يضع هؤلاء الفتية في مواجهة مباشرة مع خطر الاعتداءات الجسدية والأذى النفسي العميق، في ظاهرة باتت تطرح علامات استفهام كبرى حول تخلي بعض الأسر عن دورها الحمائي، وتفضيل المغامرة بأرواح فلذات أكبادها تحت وطأة المقارنات والوعود الواهية بالتسوية القانونية شبه المستحيلة في ظل الظروف الراهنة.
Post 24 جريدة الكترونية