أثار اشتراط القرار الوزاري المشترك المتعلّق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور، الذي دخل حيز التنفيذ أخيراً، تضمن سيارات نقل الأموات عبارة “نقل الأموات” فقط، جدلاً واسعاً بالمغرب، ولا سيّما أن ذلك يعني ضمنياً “نهاية اعتماد الشهادتين أو بعض الآيات القرآنية الأخرى بهذه السيارات”.
ونصّ القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية رقم 1250 على أن لا تتضمّن سيارة نقل الأموات أي عبارات باستثناء شريطين أخضرين على الجانبين وكتابة عبارة “نقل الأموات” فقط، مع الإشارة إلى مالك المركبة.
ويرى باحثون في الشأن الديني والثقافي أن هذ المقتضى القانوني، رغم الجدل الذي أثاره، “ينهي عهداً من العشوائية ويحول دون التمييز بين المواطنين على أساس الانتماء الديني”، معتبرين أنه ” يثمّن أيضاً الرصيد المغربي في روح التعايش”.
في ما يستند معارضوا هذا القرار إلى الدستور المغربي والذي ينص صراحة على أن دين الدولة هو الإسلام، ويؤكدون على أن إلغاء الشعارات الدينية من سيارات نقل الأموات ما هو إلا تمهيد لإلغاء عدد من الرموز والطقوس الدينية بالمغرب.
Post 24 جريدة الكترونية