السبت , يونيو 20 2026
أخبار عاجلة

إسبانيا تمنع مغربية محجبة من ولوج المدرسة.. أين هي حرية المعتقد؟

بوست 24 : أحمد أزبدار

عاد الجدل حول الحجاب في إسبانيا إلى الواجهة من جديد، بعد أن مُنعت تلميذة مغربية من متابعة دراستها داخل إحدى المؤسسات التعليمية بسبب تمسكها بارتداء الحجاب، في واقعة أثارت موجة واسعة من النقاش حول حدود الحرية الفردية وحرية المعتقد في بلد يُعرّف نفسه كدولة ديمقراطية علمانية.

ففي مدينة لوغرونيو، أقدمت إدارة معهد ساغاستا على طرد طالبة تبلغ من العمر 17 سنة من قاعة الدرس، بعدما رفضت الانصياع لقرار إداري يلزمها بنزع الحجاب. الطالبة رأت في القرار “تمييزاً دينياً صارخاً” واعتبرته مساساً بكرامتها وهويتها الثقافية.

وأوضحت الشابة أن النظام الداخلي للمؤسسة لا يتضمن أي بند يمنع ارتداء الحجاب، بل يقتصر على حظر القبعات والأغطية الرأسية ذات الطابع غير الديني، ما دفعها إلى إطلاق حملة إلكترونية جمعت أكثر من 11 ألف توقيع للمطالبة باحترام حرية المعتقد داخل المؤسسات التعليمية. وقالت في تصريحها: “ارتدائي للحجاب نابع من قناعتي الشخصية، وإجباري على نزعه انتهاك لحقّي في الاختيار.”

وفي المقابل، أظهرت مدينة سبتة موقفاً مغايراً تماماً، حيث تقدّم حزب MDyC بمقترح يمنع أي تقييد لارتداء الرموز الدينية في الفضاء العام، مؤكداً أن الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، بل تعبير عن التعددية والحرية الشخصية.

وقالت المتحدثة باسم الحزب، فاطمة حامد، إن الدفاع عن حرية ارتداء الحجاب هو دفاع عن قيم التعايش والاحترام المتبادل، معتبرة أن المساس بهذا الحق يُعد تراجعاً عن مبادئ الديمقراطية الإسبانية.

وقد حظي المقترح بتأييد عدد من الأحزاب الكبرى مثل الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي، بينما عارضه حزب فوكس اليميني المتطرف، معتبراً أن الحجاب “رمز لثقافة ذكورية” وأن الدفاع عنه “مجرد مناورة سياسية”.

تكشف هذه الواقعة عن عمق التناقضات داخل المجتمع الإسباني بين من يرى في العلمانية ضمانة للحياد، ومن يعتبرها ذريعة لتقييد حرية المعتقد. وبين هذين الموقفين، يظل السؤال قائماً:


هل تُطبَّق مبادئ الحرية والمساواة على الجميع فعلاً… أم أن الحجاب لا يزال يضع صاحباته أمام اختبار يومي لحقهن في الوجود؟

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

معبر سبتة المحتلة: إحباط محاولة تهريب أزيد من 27 كيلوغراماً من مخدر الحشيش

تمكنت عناصر الجمارك العاملة بنقطة الخروج من التراب الوطني بباب سبتة، بتنسيق مع عناصر الشرطة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *