بوست 24 : أحمد أزبدار
قال الباحث بسلك الدكتوراه ابن مدينة تطوان، عمر التوزاني، إن الجدل الذي يتجدد كل سنة مع اقتراب شهر شهر رمضان حول ما يسمى بـ”الإفطار العلني” بدعوى الحرية، يفرض توضيح بعض النقاط والرد على ما وصفه بـ”الخطاب المستفز”.
وكتب التوزاني عبر صفحته الشخصية على فايسبوك أن الحرية لا يمكن اختزالها في فعل فردي معزول عن المجتمع، بل هي علاقة أخلاقية تربط الفرد بمحيطه وقيمه المشتركة.
وأوضح أن الحرية حين تتحول إلى استفزاز متعمد داخل الفضاء العام، فإنها تفقد معناها الحقيقي وتتحول إلى نوع من الفوضى، معتبراً أن حتى الفلسفة الحقوقية الحديثة والمواثيق الدولية لا تفصل ممارسة الحرية عن سياق الأعراف والشعائر الدينية داخل المجتمعات.
وأضاف أن القانون لا يُوضع لحماية الرغبات الفردية بقدر ما يهدف إلى الحفاظ على التوازن داخل المجتمع.
وأشار التوزاني إلى أن شهر رمضان لا يمثل مجرد ممارسة فردية، بل يحمل رمزية جماعية وقدسية خاصة داخل المجتمع المغربي، لافتاً إلى أن الإفطار العلني في الفضاء المشترك داخل بلد يشكل المسلمون فيه الغالبية الساحقة لا يمكن اعتباره حرية شخصية بقدر ما هو كسر متعمد لرمز ديني جماعي.
وختم بالقول إن تجريم الإفطار العلني لا يدخل في إطار قمع الحريات، بل يندرج ضمن حماية الانسجام الاجتماعي، لأن ما يُمارس في العلن يجب أن يراعي قيم الفضاء العام.
Post 24 جريدة الكترونية