أعاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات موضوع مقالع الرمال والمستفيدين منها إلى الواجهة، خصوصا بعد الأرقام المثيرة التي كشف عنها، إذ أن معدل كميات الرمال المستخرجة وغير المصرح بها يقدر بنحو 9.5 ملايين متر مكعب في السنة، وهو رقم يعادل أربعة أخماس كميات الرمال المستهلكة بالمغرب.
وسجل التقرير في النقطة المتعلقة بالمقالع أن الخروقات المسجلة تفوت على خزينة الدولة ما يقارب 166 مليون درهم، مؤكدا غياب أي مقاربة شمولية أو استراتيجية وطنية لتدبير هذا القطاع، مع تسجيل مجموعة من النقائص التي تحد من فعالية السهر عليه مثل محدودية مهمة التأطير التقني والبيئي.
وتأتي هذه المعطيات لتؤكد مرة أخرى أن قطاع المقالع سيظل عصيا على الحكومات المتعاقبة، إذ لا يقوى أحد على الاقتراب منه، فخلال “حكومة عبد الإله بنكيران” حاول وزير التجهيز والنقل آنذاك، عزيز الرباح، الاقتراب من الملف ولوح بنشر أسماء أصحاب الرخص الخاصة باستغلال مقالع الرمال، لكن ذلك أثار ضجة كبيرة في البلاد، وانتهى المطاف بعدم إعلان أي شيء في الموضوع، في مؤشر على قوة هذه الفئة المتحكمة والمستفيدة من هذه المقالع.
Post 24 جريدة الكترونية