بوست 24 : أحمد أزبدار
لقي عامل مصرعه يوم أمس الأربعاء 18 مارس الجاري، في ظروف مأساوية داخل أحد مقالع الحجارة المنتشرة بجماعة صدينة، بإقليم تطوان، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لبوست 24.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم العثور على الضحية جثة هامدة بمحاذاة آلة مخصصة لتمرير الحجر، ومن المرجح تكون صاعقة كهربائية قد تسببت في وفاته، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة من جديد ملف السلامة المهنية داخل مقالع الحجارة بجماعة صدينة، التي توصف بـ”البؤر السوداء”، في ظل غياب شروط الحماية الضرورية لفائدة العمال، سواء من حيث توفير اللباس الواقي أو اعتماد وسائل لوجيستيكية حديثة تضمن الحد الأدنى من السلامة.
وأكدت مصادر مطلعة لـ”بوست 24″ أن عدداً من هذه المقالع يشتغل بآلات قديمة ومتهالكة، ونادراً ما تخضع للصيانة، كما تواصل عملها بشكل مستمر دون احترام معايير السلامة المعمول بها.
ولا تقتصر تداعيات هذه المقالع على العمال فقط، بل تمتد لتشمل ساكنة المناطق المجاورة، التي تعاني من أضرار صحية متزايدة، خاصة في صفوف الأطفال والشيوخ والمرضى، نتيجة الغبار والتلوث الناجم عن أنشطة استخراج الحجر.
وفي ظل تكرار مثل هذه الحوادث، تتعالى الأصوات المطالبة بتشديد المراقبة على هذا القطاع، وتفعيل قوانين زجرية صارمة في حق المقالع المخالفة، تصل إلى حد سحب الرخص، حفاظاً على أرواح العمال وسلامة المواطنين.
Post 24 جريدة الكترونية