بوست 24: أحمد أزبدار
شهدت مدينة تطوان خلال رمضان الجاري تراجعًا ملحوظًا لظاهرة نشر صور موائد الإفطار على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستغرام، وهي الظاهرة التي كانت تنتشر بشكل واسع في السنوات الماضية مع حلول كل شهر رمضان.
وكان عدد من النساء والرجال يتسابقون إلى توثيق موائد الإفطار التي تضم مختلف الأطباق والمملحات والعصائر والحلويات التقليدية، قبل نشرها على حساباتهم الشخصية، في مشهد كان يلقى تفاعلًا كبيرًا من المتابعين، غير أن هذا السلوك كان يثير في المقابل نقاشًا واسعًا، خاصة في ظل وجود أسر تعاني من ضيق الحال ولا تجد أحيانًا ما يكفي لتأمين وجبات رمضان الثلاثة.
وخلال الفترة الأخيرة، أطلق نشطاء محليون وصفحات على مواقع التواصل حملة توعوية تدعو إلى التحلي بروح التضامن ومراعاة مشاعر الأسر المعوزة، مع تجنب استعراض موائد الإفطار بشكل قد يُشعر البعض بالحرج أو الألم.
وبحسب متابعين للشأن المحلي، يبدو أن هذه الحملة بدأت تؤتي ثمارها، إذ تراجعت بشكل واضح الصور والمنشورات التي كانت تُظهر تفاصيل موائد الإفطار مقارنة بالسنوات الماضية، لتحل محلها رسائل تشجع على التكافل ومساعدة المحتاجين خلال شهر رمضان.
ويرى فاعلون جمعويون أن نجاح هذه المبادرة يعكس وعيًا متزايدًا لدى ساكنة المدينة بأهمية مراعاة الظروف الاجتماعية المختلفة، مؤكدين أن روح رمضان تقوم أساسًا على التضامن والتآزر وتقاسم الخير مع الآخرين بدل استعراضه على المنصات الرقمية.
ويأمل متتبعون أن تستمر مثل هذه المبادرات التوعوية، ليس فقط خلال شهر رمضان، بل طوال السنة، لما لها من دور في تعزيز قيم التعاطف والمسؤولية الاجتماعية داخل المجتمع.
Post 24 جريدة الكترونية