الأحد , أبريل 26 2026
أخبار عاجلة

تطوان… هل هي صدفة أم تهميش ممنهج يطال المشاريع الحيوية؟مدينة بلا قطار بلا ملعب بلا مستشفى وبلا أفق واضح

بوست 24 : أحمد أزبدار

تعيش مدينة تطوان على وقع تعثر غير مسبوق لعدد من المشاريع الكبرى التي وُعدت بها الساكنة منذ سنوات، في قطاعات حيوية تشمل الصحة، الرياضة، البنية التحتية، والنقل والمواصلات، دون أن تلوح في الأفق مؤشرات واضحة على قرب إخراجها إلى حيز التنفيذ.

ويُعد مشروع الملعب الكبير لتطوان، الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس منذ سنوات، من أبرز هذه الأوراش المتوقفة، حيث ظل المشروع حبيس الوعود والتصريحات، دون تقدم ملموس على أرض الواقع، رغم الحاجة الماسة لمدينة بحجم تطوان إلى بنية رياضية تواكب تطلعات شبابها وأنديتها.

وفي السياق ذاته، يلف الغموض مشروع ربط مدينة تطوان بخط السكك الحديدية، الذي كان من المفترض أن يشكل رافعة اقتصادية وتنموية للمنطقة، غير أن أخباره انقطعت بشكل كلي، وسط صمت الجهات المعنية وغياب أي توضيحات رسمية حول مآله.

أما في قطاع النقل الحضري، فقد سبق الإعلان عن دخول حافلات النقل العمومي الجديدة حيز الخدمة مع مطلع شهر يناير 2026، غير أن المدينة استقبلت فاتح يناير دون أن يظهر أي أثر لهذه الحافلات، ما زاد من معاناة المواطنين مع ضعف خدمات النقل وغياب بدائل عملية.

وفي المجال الصحي، ما يزال المستشفى الجهوي متعدد التخصصات بتطوان خارج الخدمة، رغم تصريح رسمي لوزير الصحة يؤكد أنه سيدخل حيز الاستغلال خلال هذا الشهر، وهو ما لم يتحقق إلى حدود الساعة، في وقت تعرف فيه المنظومة الصحية بالمدينة ضغطاً كبيراً ونقصاً حاداً في التجهيزات والخدمات.

ولا تقف معاناة تطوان عند حدود تعثر المشاريع، بل تفاقمت بفعل إغلاق مئات المعامل خلال السنوات الماضية، ما ساهم في ارتفاع معدلات البطالة وتراجع النشاط الاقتصادي، دون سياسات بديلة واضحة لامتصاص هذا النزيف الاجتماعي.

ويُجمع متتبعون على أن إغلاق معبر باب سبتة المحتلة وتوقيف التهريب المعيشي شكّل ضربة قاسية لساكنة تطوان ونواحيها، خاصة في ظل غياب حلول اقتصادية بديلة، وهو ما وُصف من قبل فئات واسعة بـ“رصاصة الرحمة” التي زادت من هشاشة الأوضاع الاجتماعية.

وأمام هذا الوضع، تتعالى تساؤلات الساكنة والفعاليات المدنية حول الأسباب الحقيقية وراء كل هذه التأخيرات:

هل الأمر مجرد تزامن للصدف؟ أم أن هناك اختلالات في التدبير؟ أم أن الأمر مدبر مسبقا من جهات لا تحب الخير لهذه المدينة ولساكنتها.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

[remix-project] Error replaying transaction: (fix inside)

Error replaying transaction: #RC# Verify A stable connection to a reliable RPC endpoint is the …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *