أمرت النيابة العامة المختصة بتطوان، الضابطة القضائية التابعة لولاية الأمن بفتح تحقيق قضائي في واقعة سرقة استهدفت محلا تجاريا بالمدينة، نفذتها عصابة إجرامية مكوّنة من أربعة أشخاص ملثمين، بعدما عمدوا إلى كسر أقفال المتجر ليلا باستعمال معدات فولاذية، قبل الاستيلاء على مبالغ مالية كانت مخبأة داخل صندوق، ثم الفرار إلى وجهة مجهولة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد وثّقت كاميرات المراقبة مختلف مراحل عملية السرقة، منذ كسر الأقفال وفتح باب المحل، وصولا إلى الاستيلاء على الأموال والفرار، ما مكّن المصالح الأمنية من التوفر على معطيات دقيقة حول الواقعة. وتعمل الشرطة التقنية والعلمية بولاية أمن تطوان حاليا على تحليل التسجيلات المصورة، في إطار تسريع إجراءات تحديد هوية المشتبه فيهم، رغم محاولاتهم إخفاء ملامح وجوههم.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الأمنية تلقت تعليمات بتكثيف الأبحاث القضائية، قصد الوصول إلى المتورطين وتوقيفهم، تمهيدًا لإخضاعهم للتحقيق والاستماع إليهم، والكشف عن كافة ملابسات هذه الجريمة.
ويُشدّد القانون الجنائي المغربي العقوبات المتعلقة بجريمة السرقة في حال اقترانها بظروف معينة، حيث ينص الفصل 510 على السجن من خمس إلى عشر سنوات، إذا ارتكبت السرقة ليلا، أو من طرف شخصين أو أكثر، أو باستعمال الكسر أو العنف أو التهديد، أو في ظروف استثنائية أخرى، ما يحوّل الفعل من جنحة إلى جناية.
وفي هذه القضية، تتوفر عدة ظروف للتشديد، من بينها ارتكاب السرقة ليلا، واستعمال الكسر، وتعدد الجناة، وهو ما يعرّض المشتبه فيهم، في حال توقيفهم، لعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، وذلك وفقًا لمقتضيات القانون وضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع.
Post 24 جريدة الكترونية