الجمعة , يونيو 12 2026
أخبار عاجلة

تطوان خارج حسابات “الكان”… والمسؤولية على عاتق ممثلي الإقليم بمجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة

بوست 24 : أحمد أزبدار

رغم أن مدينة طنجة لا تبعد عن تطوان سوى حوالي 60 كيلومتراً، ورغم أن احتضانها لمنافسات كأس الأمم الإفريقية كان من المفروض أن يشكل فرصة اقتصادية وسياحية لعموم مدن الشمال، فإن إقليم تطوان خرج، مرة أخرى، بخُفَّي حُنين، دون أي أثر يُذكر لهذا الحدث القاري الكبير.

لا رواج اقتصادي، لا انتعاش سياحي، لا تشغيل لليد العاملة، ولا حتى مؤشرات بسيطة تدل على أن “الكان” يُنظم بالمغرب، وكأن تطوان مدينة خارج الخريطة، أو إقليماً لا يعنيه ما يجري على بعد ساعة زمنية فقط.

فنادق تطوان ظلت شبه فارغة، المطاعم والمقاهي لم تسجل أي انتعاش يُذكر، وكالات النقل السياحي غائبة، والمدينة لم تُدرج ضمن أي برنامج ترويجي موازٍ، لا قبل ولا أثناء التظاهرة.

وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب التخطيط الجهوي العادل، وحول الجهات التي كان من المفترض أن تدافع عن حق الإقليم في الاستفادة من هذا الحدث.

أصابع الاتهام تتجه بشكل مباشر إلى ممثلي إقليم تطوان داخل مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، الذين فشلوا في الترافع من أجل إدماج المدينة في الدينامية الاقتصادية والسياحية المرتبطة بالكان، فلا مبادرات، ولا مقترحات، ولا ضغط سياسي يُذكر، وكأن المدينة تُركت لمصيرها دون اكتراث.

الأخطر من ذلك أن هذا التهميش لا يبدو ظرفياً أو عابراً، بل يعكس نمطاً متكرراً من الإقصاء، ينذر بتكرار السيناريو نفسه خلال كأس العالم 2030، الذي سينظمه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

فإذا كانت تطوان قد أُقصيت من الاستفادة من “الكان”، فكيف سيكون حالها في تظاهرة عالمية أكبر، وأكثر تعقيداً، وأشد تنافسية بين المدن؟

إن ما حدث يكشف بوضوح أن الإشكال ليس في الموقع الجغرافي ولا في المؤهلات السياحية، بل في ضعف التمثيلية السياسية الجهوية، وغياب إرادة حقيقية للدفاع عن مصالح الإقليم داخل مؤسسات القرار.

تطوان اليوم لا تحتاج إلى خطابات موسمية ولا إلى وعود فضفاضة، بل إلى ممثلين أقوياء، يملكون الجرأة والكفاءة للترافع، حتى لا تبقى المدينة مجرد متفرج على فرص تمر من أمامها، دون أن تترك وراءها سوى الخيبة والإحباط.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان.. هل تُحرم الجماهير من متابعة مباريات المونديال بالمقاهي ليلاً؟

بوست 24 : أحمد أزبدار تعيش مدينة تطوان على وقع نقاش واسع بين مهنيي المقاهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *