بوست 24 : أحمد أزبدار
في مشهد مؤلم يتكرر يوميًا بشوارع مدينة تطوان، أصبحت ظاهرة تسوّل النساء، خاصة المدمنات على المخدرات القوية، مقلقة للرأي العام المحلي، حيث تنتشر عشرات منهن وهن يحملن رُضعًا وأطفالًا لم تتجاوز أعمارهم خمس سنوات، يجوبن بهن أهم شوارع المدينة، خصوصًا شارع الجيش الملكي بين مدارتي “إيسو” و”الرتاحة”.
وتحوّل هذا المشهد إلى ما يشبه الظاهرة الاجتماعية المقلقة، إذ يرى كثير من المواطنين أن الأمر تجاوز مجرد التسوّل إلى شبهة استغلال للأطفال والرضع في التسوّل وربما الاتجار بالبشر، خاصة أن بعض النساء يظهر عليهن الإدمان الواضح على مواد مخدّرة قوية.
وأكد عدد من سكان المدينة أن هذه الظاهرة تسيء إلى صورة تطوان وتثير شفقة المارة وغضبهم في آن واحد، في ظل غياب تدخل واضح من الجهات المختصة لوضع حد لمعاناة هؤلاء الأطفال الأبرياء.
وطالب مواطنون وجمعويون وكيل الملك بفتح تحقيق جدي في خلفيات هذه الظاهرة، وتكثيف الحملات الأمنية والاجتماعية لإنقاذ الأطفال المعنيين وتوفير مراكز إيواء ورعاية للأمهات المدمنات، تفعيلاً لبرامج الحماية الاجتماعية ومحاربة الاتجار بالبشر.
وفي مثال صادم على خطورة هذه الظاهرة، أفادت مصادر محلية أن إحدى الأمهات المدمنات تتخذ من المقبرة الإسلامية بحي زيانة مأوىً للمبيت رفقة رضيعها، في ظروف مأساوية تفتقر إلى أدنى شروط السلامة الصحية والإنسانية، وسط توافد العشرات من المدمنين على المكان نفسه. ويُعرض هذا الوضع الرضيع لمخاطر جسيمة، سواء من حيث صحته أو من احتمالات الاعتداء، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من وكيل الملك باعتباره المسؤول عن تحريك المساطر القانونية اللازمة في مثل هذه الحالات، لضمان حماية الطفل وإنقاذه من براثن الإهمال والاستغلال.
Post 24 جريدة الكترونية