بوست 24 : أحمد أزبدار
تشهد مدينة تطوان في الآونة الأخيرة انتشارًا مقلقًا لمخدر “الكالة” بين صفوف الشباب، خصوصًا تلاميذ المستويين الإعدادي والثانوي، حيث أصبحت هذه المادة تباع أمام الملأ في بعض المحلات التجارية، وخاصة تلك التي تبيع التبغ ومشتقاته، دون أي رقابة أو قيود تحد من وصولها إلى القاصرين.
وبحسب ما عاينته الجريدة، فإن العديد من التلاميذ باتوا يتعاطون “الكالة” بشكل علني في محيط المؤسسات التعليمية، بل إن بعض المحلات القريبة من هذه المؤسسات لا تتردد في بيعها لهم بشكل اعتيادي، ما يطرح علامات استفهام حول غياب المراقبة وضعف تدخل الجهات المعنية.
“الكالة” هي مادة منشطة غالبًا ما تُصنف ضمن المخدرات، مستخلصة من مادة “الطابا” (التبغ)، حيث يتم وضعها داخل ورق ترشيح ناعم ثم توضع في الفم بين اللثة والشفة السفلى أو العليا. بعد ذلك، تطلق مواد كيميائية تتسرب إلى الأوعية الدموية لتصل إلى الدماغ، ما يؤدي إلى إفراز الأدرينالين بكميات كبيرة، فيشعر المتعاطي بنوع من السعادة العابرة والنشاط المصطنع.
لكن سرعان ما تتحول هذه “السعادة اللحظية” إلى أعراض مقلقة، أبرزها احمرار العينين، انعدام التركيز، واضطرابات في المزاج والسلوك، مما يجعل التلميذ يفقد قدرته على التحصيل الدراسي ويصبح أكثر عرضة للانحراف.
وقد دق عدد من الآباء والمربين ناقوس الخطر، مطالبين السلطات المحلية والتربوية بتكثيف المراقبة على المحلات التجارية المحيطة بالمؤسسات التعليمية، وبتنظيم حملات تحسيسية للتلاميذ حول مخاطر هذا المخدر الذي بات يستهدف فئة عمرية حساسة.
في ظل هذا الوضع، تبقى “الكالة” خطرًا صامتًا يهدد مستقبل جيل بأكمله، ما لم يتم التحرك العاجل للحد من انتشارها ووضع حد للتساهل في بيعها للقاصرين.
Post 24 جريدة الكترونية