بوست 24 : أحمد أزبدار
رغم ما عرفه إقليم العرائش من تساقطات مطرية خلال الفترات الأخيرة، لا تزال معاناة العطش تخيم على حياة مئات الأسر القاطنة بعدد من الدواوير والمناطق القروية، بسبب تعثر ربط منازلها بشبكة الماء الصالح للشرب، في وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير هذا المرفق الحيوي.
وأفادت مصادر مطلعة أن عشرات الأسر قامت منذ سنوات باستكمال جميع الإجراءات القانونية المطلوبة، بما في ذلك أداء المبالغ المالية المفروضة، غير أن طلباتها ظلت حبيسة الرفوف دون مبررات واضحة، حيث تجاوز عدد الملفات العالقة 400 طلب، بعضها ينتظر منذ أكثر من سنتين.
وأضافت المصادر ذاتها أن شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بالعالم القروي، والتي يشرف على تدبيرها المكتب الوطني للماء والكهرباء عبر شركات مفوض لها، تعاني من اختلالات بنيوية واضحة، تتجلى في رداءة البنية التحتية، وكثرة الأعطاب، وضعف التفاعل مع شكايات المواطنين.
وسجلت المعطيات نفسها وجود تسربات مائية بعدد من المقاطع التابعة للشبكة، تُهدر بسببها كميات مهمة من المياه، في غياب تدخلات ناجعة لإصلاح الأعطاب، وهو ما يتنافى مع الخطاب الرسمي الداعي إلى ترشيد استهلاك الماء، خاصة في ظل الإجهاد المائي الذي تعرفه البلاد.
ويطالب المتضررون بتدخل عاجل من الجهات المعنية لوضع حد لمعاناتهم اليومية، وتسريع وتيرة ربط منازلهم بالماء الصالح للشرب، وربط المسؤولية بالمحاسبة في ما يخص تدبير هذا القطاع الحيوي بالإقليم.
Post 24 جريدة الكترونية