الأحد , أغسطس 23 2026
أخبار عاجلة

الخداع و الجشع والغلاء.. ثالوث يكبح تطور السياحة بجهة الشمال

عرفت مدن الشمال في السنوات القليلة الاخيرة تراجعا ملحوظا في عدد وفود السياح، وبالتالي تأثر قطاع السياحة الذي يعد أحد الدعائم القوية للرواج والانتعاش الاقتصادي للمدينة.

العوامل التي أدت إلى تراجع السياحة بشمال المغرب عديدة، لكن ما لا ينتبه اليه الكثيرون، هو أن أحد أقوى العوامل التي أثرت سلبا على قطاع السياحة، هم العاملون في هذا القطاع والذين تعد السياحة مورد رزقهم الاول.

وفي تقرير إعلامي حديث، نجد أن أغلب التعليقات والنصائح المتعلقة بجهة الشمال التي ينشرها سياح سبقوا أن زاروا مدن الجهة تحمل في طياتها العديد من الإشارات السلبية.

سائح يحمل اسم “باري” على الموقع العالمي “فيرتويال توريست” يحذر في تعليقيه من المرشدين المزيفين، ” إنهم بتجمعون حولك فور وصولك إلى إحدى المدن الشمالية، يجب أن تحذر منهم حتى لو كانوا يعرفون المكان الذي تقصده، إذ لا تعرف إن كانوا صادقين في ذلك أم لا”.

في السياق ذاته، يقص “جاك” على الموقع ذاته ” إن مدن الشمال السياحية تعج بالمرشدين السياحيين المخادعين، ذات يوم زرت طنجة، ووثقت في أحدهم وكنت أريد أحد دور الضيافة بالمدينة القديمة، فقادني بين عدة دروب حتى وجدت نفسي في زقاق مغلق وهناك كان صديق ذلك المرشد المخادع ينتظرني، فقاما معا بسلبي تحت التهديد بسلاح أبيض كل الأوروهات التي كانت بحوزتي”.

سائح آخر يحمل اسم “سباتو” في موقع عالمي اخر يسمى “تشريب ادفيسور” يحذر السياح الراغبين في زيارة مدن الشمال من جشع تجار البازارات وبائعي المنتوجات التقليدية” إنهم يطلبون أثمنة خيالية وكأنهم يبيعون منتوجات تعود إلى حقبة الفراعنة، يجب ألا تستسلم امام إلحاحهم اللجوج، إذا لم يعجبك المنتوج فلا تتردد بقول لا وتخرج من المحل”.

والتعليقات التي تسير على منوال تعليق “سباتو” تعج بها المواقع والمنتديات السياحية العالمية، ووصف الجشع يتردد بشكل كبير، ولا يتوقف عند أصحاب البازارات، بل يتعده إلى أثمنة وسائل النقل، حيث حذر أكثر من سائح من جشع أصحاب “الطاكسيات”.

كما أن أثمنة الفنادق والمطاعم “هي جد مرتفعة مقارنة بأوربا” تشير سائحة تدعى “كرميلا” على موقع “ترافل أند ليسور” مضيفة في السياق ذاته، أن قضاء يوم بمدينة طنجة مثلا يكلف أكثر مما يكلف في اسبانيا أو فرنسا على سبيل المثال.

وعلى العموم فإن تعليقات مماثلة كثيرة تعج بها المواقع العالمية المختصة في السياحة حول المدن الساحلية بشمال المملكة، وللأسف فإن أغلبها يشير إلى مساوئ زيارة هذه الجهة، وتحذر السياح أكثر مما تشجعهم، وبالتالي فإن اللوم يعود إلى العاملين في هذا القطاع وليس على السياح، وهو ما يستدعي تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حل لهذه المعضلة “المشوهة ” بسمعة الشمال في قطاع السياحة على المستوى العالمي.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان: حظوظ الحصان تتلاشى ومقعد المطالسي تحت قبة البرلمان في خبر كان

بوست 24 : أحمد أزبدار يبدو أن حزب الاتحاد الدستوري في تطوان يواجه صعوبات كبرى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *