بوست 24 : تيل كيل عربي
بدأ نحو 500 مواطن مغربي يقيمون في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بسبتة “CETI” في تلقي قرارات برفض طلبات الحماية الدولية التي سبق أن تقدموا بها، في مؤشر على دخول ملف آلاف المغاربة العالقين بالمدينة مرحلة جديدة قد تنتهي، بالنسبة إلى عدد كبير منهم، بالعودة إلى المغرب.
ووفق معطيات أوردتها صحيفة “إل بويبلو دي سبتة”، فإن القرارات تشمل مغاربة كانوا يقيمون بالمركز قبل أحداث العبور الجماعي التي شهدتها الحدود في نهاية يوليوز الماضي، ولا ترتبط بشكل مباشر بجميع الوافدين خلال تلك الأحداث.
ولا تحمل جميع قرارات الرفض الدرجة نفسها من النهائية، إذ إن بعضها صدر في المرحلة الأولى من دراسة الملفات ولا يزال قابلا للطعن. وبحسب المصدر ذاته، يفترض البت في هذه الطعون داخل أجل لا يتجاوز عشرة أيام.
وبمجرد أن يصبح قرار رفض اللجوء نهائيا، يمنح المعني بالأمر مهلة جديدة تصل إلى عشرة أيام لمغادرة إسبانيا طوعا والعودة إلى المغرب. أما في حال عدم الامتثال، فيمكن فتح مسطرة للطرد قد ترفق، بحسب ظروف كل حالة، بمنع من دخول الأراضي الإسبانية لمدة قد تصل إلى خمس سنوات.
وبدأت هذه المسطرة بالفعل في إحداث أولى حالات العودة، إذ اختار أكثر من عشرين مغربيا الرجوع طوعا إلى المملكة قبل الوصول إلى مرحلة تنفيذ إجراءات الطرد.
وفي موازاة ذلك، تستمر عودة مهاجرين آخرين من سبتة إلى المغرب من دون أن يكونوا قد تقدموا أصلا بطلبات للحماية الدولية. وتشير تقديرات المصادر التي استند إليها التقرير إلى أن عدد العائدين طوعا منذ بداية غشت يناهز في بعض الأيام مائة شخص، مع اختلاف الأرقام من يوم إلى آخر.
غير أن وضعية طالبي اللجوء تختلف قانونيا عن باقي المهاجرين في وضعية غير نظامية، إذ إن تقديم طلب الحماية الدولية يوقف إمكانية إعادتهم بصورة مباشرة إلى حين البت في الملف واستنفاد طرق الطعن المتاحة.
وتخضع طلبات المغاربة، شأنها شأن باقي الجنسيات، لدراسة فردية لمعرفة ما إذا كان أصحابها يواجهون بالفعل خطر الاضطهاد بسبب المواقف السياسية أو الدين أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة، أو بسبب النوع أو التوجه والهوية الجنسية، أو إذا كانوا معرضين لخطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية في حال إعادتهم.
وبحسب المصدر ذاته، فإن عددا من المغاربة استندوا في طلباتهم إلى تعرضهم للاضطهاد بسبب انتمائهم إلى مجتمع الميم، وهي ملفات يفترض فحصها حالة بحالة، في حين لا تكفي الدوافع الاقتصادية أو البحث عن العمل وتحسين ظروف المعيشة وحدها للحصول على اللجوء.
ويأتي رفض هذه الطلبات في وقت يشهد فيه مركز “CETI” ضغطا متزايدا. فوفق آخر المعطيات المتاحة، كان المركز يؤوي قبل نحو أسبوع 779 شخصا، بينهم 591 مغربيا و73 جزائريا، إضافة إلى مهاجرين من اليمن وأفغانستان وفلسطين ودول من إفريقيا جنوب الصحراء.
وتزداد حساسية هذه التطورات مع استمرار وجود آلاف المهاجرين خارج مراكز الإيواء في سبتة، بعد موجة العبور الجماعي في نهاية يوليوز. وتقدر جهات محلية عدد الموجودين في الشوارع والمخيمات العشوائية بأكثر من 8 آلاف شخص، وإن كانت الأرقام تختلف باختلاف الجهات التي تصدرها وطريقة احتسابها.
وبينما تتواصل عمليات تحديد الهوية والتسجيل من طرف وحدات الأجانب التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، تسعى مدريد إلى تسريع معالجة الوضعيات القانونية للوافدين، في وقت تضغط فيه السلطات المحلية في سبتة من أجل تسريع عودة الأشخاص الذين لا يملكون سندا قانونيا للبقاء في إسبانيا.
Post 24 جريدة الكترونية