السبت , يونيو 20 2026
أخبار عاجلة

اتهامات بيانات.. أزمة “بنج” تلوح في أفق المستشفيات المغربية

بوست 24 : هسبريس

صبّ منشور وزير الصحة والحماية الاجتماعية القاضي بمنح شرعية لتدخلات ممرضي التخدير داخل مركبات الجراحة في الحالات المتسمة بالاستعجال زيت التوتر بين ممرضي التخدير والإنعاش وأطباء التخدير والإنعاش، وبرز هذا الخلاف بتوالي البيانات والبيانات المضادة بين “الإخوة الأعداء” منذرا بأزمة بنج بالمستشفيات العمومية.

وضعية هشة

يعرف مجال التخدير بالمؤسسات الصحية العمومية وضعا مقلقا استأثر بكثير من النقاش، وأسال مداد مراسلات وبيانات تمريضية إلى الوزارة الوصية ومؤسسة الوسيط قصد توضيح المهام في ظل ضبابية القوانين وخصاص أطباء التخدير والإنعاش وغيابهم عن مستشفيات عديدة بربوع المملكة بفعل قلتهم؛ الشيء الذي يضطر معه ممرضو التخدير إلى التدخل حماية للحق في الحياة وذلك تحت طائلة المساءلة الجنائية.

وبين منشور خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية،، وبيانات الفيدرالية الوطنية لأطباء التخدير والجمعية المغربية لأطباء التخدير والإنعاش وعلاج الآلام (يرأسهما معا الدكتور جمال الدين الكوهن) تفتقر عشرات المستشفيات المغربية بمختلف جهات المملكة إلى أطباء “البنج” ما بعد الرابعة زوالا؛ وذلك بفعل الخصاص المهول في هذا التخصص الحيوي.

ويجد ممرضو التخدير والإنعاش، في غياب طبيب “البنج”، أنفسهم بين مطرقة القانون الذي توصي بنوده على ضرورة إشراف طبيب على عملية التخدير وسندان الحالة المستعجلة والتي قد تسلم روحها إذا ما تأخر التدخل الجراحي؛ لذلك رؤوا في منشور آيت الطالب طوق نجاة ومنفذ إغاثة وسط الضباب القانوني والنقص البشري.

تقزيم واتهامات

وفي هذا الصدد، رفض عبد الإله السياسي، رئيس الجمعية المغربية لممرضي التخدير والإنعاش، ما جاء في بيان الجمعية المغربية لأطباء التخدير والإنعاش وعلاج الآلام تفاعلا مع المنشور الوزاري، مبرزا أن البيان قزم أدوار ممرض التخدير واتهمه بشكل مباشر بتعريض حياة المرضى للخطر.

وأوضح السايسي لهسبريس أن ممرض التخدير كان ولا يزال يقوم بعمله بمهنية وفق تكوين نظري وتطبيقي وخبرة بكل كفاءة ومسؤولية وطنية؛ وهو ما أكدته جائحة كورونا، وتزكيه إحصائيات العمليات الجراحية المنجزة في كل المرافق التي لا تتوفر على طبيب تخدير.

واعتبر الإطار الصحي ذاته تقزيم تدخلات ممرضي التخدير والإنعاش والتشكيك في قدارتهم أمرا خطيرا غايته ترهيب الرأي العام، عوض اقتراح حلول واقعية انتقالية لمناطق وجهات لا تتوفر على طبيب مختص في التخدير وتستقبل حالات استعجالية لا تتحمل الانتظار كان ولا يزال يؤمنها ممرض التخدير حتى قبل صدور المذكرة الوزارية.

واستحضر المتحدث ذاته مجهودات ممرضي التخدير في ضمان استمرارية أعمال التخدير الاستعجالية في مختلف المصالح بكل ربوع المملكة ذاكرا على سبيل المثال لا الحصر مشافي مدن أسفي وأزرو وشفشاون ومستشفى الليمون من الرباط وغيرها.

وأضاف: “في الوقت الذي كان ممرض التخدير ينتظر اعترافا بعد الإشادة الوزارية، أصبح يتعرض لحملات من أقرب المقربين غرضها تشويه صورته وخلق احتقان خطير بين مكونات الفريق”، مبرزا أن الخطر مرتبط بالتخصص والعقاقير والتجهيزات؛ وهو أمر متجاوز بفضل التطورات العلمية في هذا المجال، ولا علاقة له بهوية الممارس ممرضا كان أم طبيبا أو هما معا.

توصيات

من جانبها، رفضت الجمعية المغربية لأطباء التخدير والإنعاش وعلاج الآلام ما جاء في المنشور الوزاري القاضي بالسماح لممرضي التخدير في ضمان استمرارية أعمال “البنج” بالنسبة إلى الحالات المستعجلة والتي لا تقبل التأجيل في غياب طبيب التخدير.

وقالت الجمعية ذاتها إن التخدير ممارسة طبية وتقنية تتسم بالخطورة التي يجب أن يشرف عليها طبيب متخصص في التخدير والإنعاش مؤهل، حتى يتم التقليل من الوفيات.

وذكرت الجمعية سالفة الذكر بتوصياتها المعلن عنها سنة 2016، عقب توقيع الإعلان العالمي بهلسنكي حول السلامة في التخدير؛ وأولاها ضرورة إشراف طبيب متخصص في التخدير على أي عملية، مشيرة إلى ارتفاع نسبة الوفاة بـ20 في المائة في غياب طبيب التخدير وفق دراسات أمريكية.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان.. خلاف مالي ينتهي بمقتل شاب داخل ورشة نجارة

بوست 24 : أحمد أزبدار شهدت مدينة تطوان تطورات مثيرة في قضية وفاة شاب عُثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *