الخميس , أبريل 30 2026
أخبار عاجلة

مرتيل.. فنادق سرية في عمارات سكنية تُغرق الأحياء في الفوضى

في ظل غياب واضح للمراقبة وغياب أي تدخل من السلطات المختصة، تحوّلت أحياء سكنية بمدينة مرتيل إلى فضاء فوضوي لما يُعرف بـ”الكراء اليومي”، حيث تنبت عمارات حديثة كالفطريات، لا بغرض السكن، بل كمشاريع سياحية مُقنعة تتخفى وراء لافتة “الكراء القصير الأمد”. والنتيجة؟ اختناق سكاني حقيقي، ضجيج دائم، تراكم للأزبال، وخرق صارخ للقوانين المنظمة للقطاع السياحي.

نموذج صارخ: “فندق سري” في شارع الروماني

في شارع الروماني المؤدي إلى كورنيش مرتيل، يثير مبنى حديث الانتباه. عمارة في ملكية أستاذ متقاعد، لا تحمل أي لوحة تجارية، لكنها في الواقع مشروع سياحي غير مرخّص، تُعرض شققها المفروشة للكراء عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، بأسعار مغرية، خارج أي رقابة إدارية، ودون احترام لأدنى شروط السلامة أو المعايير القانونية.

العمارة، وفق شهادات الجيران، تحوّلت إلى مصدر إزعاج يومي: سهرات صاخبة، مشاجرات، موسيقى مرتفعة، وحركة مستمرة للسيارات والأشخاص، أغلبهم غرباء عن الحي ولا أحد يعرف هويتهم.

انعدام شروط النظافة والأمن

الوضع البيئي والأمني زاد تأزماً. فالأزبال تتراكم يوميًا أمام البناية، والحاويات غالباً ما تكون ممتلئة، فيما تسود الفوضى في ركن السيارات، ما يعيق السير ويزيد من توتر السكان. في ظل غياب تام لأي مساهمة ضريبية من طرف صاحب المشروع، أو توفير خدمات الحراسة والإنارة والنظافة، تُترك الحيّزات العامة فريسة للإهمال، وسط صمت رسمي مقلق.

عريضة احتجاجية وشكاية جماعية في الأفق

علمت الجريدة أن مجموعة من السكان بصدد إعداد عريضة احتجاجية مرفوقة بشكاية جماعية، لتوجيهها إلى السلطات المحلية، من أجل وضع حد لهذا النوع من “الفنادق السرية” التي تنشط خارج إطار القانون، وتسيء لحق السكان في بيئة سليمة وآمنة.

الساكنة تطالب بتدخل عاجل وفعّال، يضع حداً لهذا الانفلات، ويعيد الاعتبار لقانونية النشاط السياحي، حمايةً للمجال الحضري، وصونًا لكرامة المواطنين.

سؤال مفتوح للدولة: هل بهذه الفوضى نستعد لمونديال 2030؟

ما يجري لا يسيء فقط لسكّان الأحياء المتضررة، بل يُحرج صورة المغرب كبلد يتهيأ لاستضافة تظاهرات عالمية كبرى. كيف يمكن التسويق لوجهة سياحية آمنة وراقية، بينما تنتشر “الإقامات العشوائية” تحت أعين السلطات؟

من أراد ممارسة النشاط السياحي، فليلتزم بالقانون، وليحصل على التراخيص اللازمة، وليؤدي واجباته الضريبية، شأنه شأن الفنادق والإقامات القانونية. فالدولة التي تُفرّط في الرقابة تُفرّط في هيبتها.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

بن قريش: مطاردة مثيرة تنتهي بالإطاحة بعصابة مشتبه في تورطها في اختطاف ضواحي طنجة

بوست 24: أحمد أزبدار في عملية أمنية محكمة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *