الجمعة , يونيو 12 2026
أخبار عاجلة

طريق تطوان الحسيمة… شريان حيوي يتحول إلى كابوس يومي بسبب انقطاع متكرر دون حلول تُذكَر

بوست 24 : أحمد أزبدار

تشهد الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي تطوان والحسيمة تكرارًا مقلقًا لحوادث انهيار الصخور، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، ما يؤدي إلى انقطاع متكرر في حركة السير ويطرح علامات استفهام كبيرة حول نجاعة التدابير المتخذة لتفادي هذه الوضعية.

وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الطريق الساحلية الحيوية تعرف بين الفينة والأخرى انهيارات صخرية وانجرافات للتربة، تتسبب في توقف مؤقت أو شبه كلي لحركة التنقل، وهو ما ينعكس سلبًا على مستعملي الطريق، سواء من المواطنين أو المهنيين، بسبب التأخيرات الطويلة وتعطيل مصالحهم.

ورغم الأشغال التي تم إنجازها في عدد من المقاطع، من قبيل تثبيت الشباك الفولاذية وتقوية الجوانب بالإسمنت والأحجار، إلا أن هذه الحلول تبدو غير كافية أمام هشاشة البنية الجيولوجية للمنطقة، خصوصًا في ظل الطبيعة الجبلية الوعرة لسلسلة جبال الريف، المعروفة بسرعة تأثرها بالتقلبات المناخية.

ويرى متتبعون أن الإشكال لا يكمن فقط في التدخلات الظرفية لفتح الطريق بعد كل انهيار، بل في غياب معالجة جذرية ومستدامة للنقط السوداء، عبر دراسات معمقة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية التضاريس، وتوفر حلولًا هندسية قادرة على الحد من هذه المخاطر بشكل دائم.

وفي الوقت الذي تعلن فيه مصالح وزارة التجهيز والماء، بتنسيق مع السلطات المحلية، حالة استنفار كلما وقعت انهيارات، لضمان إعادة فتح الطريق في أسرع وقت ممكن، يبقى السؤال مطروحًا حول جدوى الاكتفاء بردود الفعل الآنية بدل اعتماد استراتيجية استباقية تضمن استمرارية التنقل وسلامة مستعملي الطريق.

ويؤكد مهتمون أن استمرار هذا الوضع، دون تدخل حاسم، سيجعل من الطريق الساحلية بين تطوان والحسيمة نقطة سوداء مزمنة، تعرقل التنمية وتؤثر على الربط الحيوي بين مدن الشمال، خاصة في ظل تزايد الاعتماد عليها كمسلك أساسي للتنقل.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان.. هل تُحرم الجماهير من متابعة مباريات المونديال بالمقاهي ليلاً؟

بوست 24 : أحمد أزبدار تعيش مدينة تطوان على وقع نقاش واسع بين مهنيي المقاهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *