بوست 24 : أحمد أزبدار
شهد حي الكريان بمدينة تطوان، خلال الأيام الأخيرة، حالة من الجدل والمشاحنات بين عدد من سكان الحي وصاحب منزل يُرتقب تثبيت لاقط لاسلكي تابع لإحدى شركات الاتصالات فوقه، وسط تخوفات لدى بعض الساكنة من التأثيرات الصحية المحتملة لهذه التجهيزات.
وحسب مصادر محلية، فقد عبّر عدد من سكان الحي عن رفضهم لتركيب اللاقط، معتبرين أن وجوده وسط منطقة سكنية قد يشكل خطراً صحياً بسبب الإشعاعات الكهرومغناطيسية، وهو ما أدى إلى وقوع مشادات كلامية بينهم وبين صاحب المنزل الذي وافق على تثبيت التجهيز فوق بنايته.
في المقابل، يؤكد متابعون أن الإطار القانوني المنظم لتثبيت اللواقط اللاسلكية لشركات الاتصالات لا يشترط استشارة الساكنة المجاورة أو الحصول على موافقتها، ما لم يكن التركيب سيتم فوق سطح عمارة سكنية، حيث يستوجب الأمر حينها موافقة اتحاد الملاك، إضافة إلى الحصول على التراخيص اللازمة من السلطات المختصة.
كما يتعين احترام المعايير التقنية المعتمدة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT)، خاصة تلك المتعلقة بمستويات الإشعاعات الكهرومغناطيسية والسلامة الصحية.
ورغم ذلك، سبق للقضاء المغربي أن أصدر في بعض الحالات أحكاماً تقضي بإلغاء تثبيت هذه التجهيزات أو الأمر بإزالتها، استناداً إلى مبدأ الحيطة والوقاية، حيث اعتبرت بعض المحاكم أن احتمال وجود خطر صحي ناتج عن الإشعاعات الكهرومغناطيسية قد يكون كافياً لاتخاذ إجراء وقائي، حتى في غياب دليل علمي قاطع يثبت الضرر بشكل نهائي.
وفي حالة أخرى، استند حكم قضائي إلى خبرة تقنية أشارت إلى أن وجود لاقطين متقاربين قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الموجات الكهرومغناطيسية، بما قد تكون له انعكاسات محتملة على صحة السكان المجاورين.
ويُرتقب أن يثير هذا الموضوع نقاشاً محلياً حول التوازن بين تطوير البنية التحتية لشبكات الاتصالات وضمان شروط السلامة الصحية داخل الأحياء السكنية.
Post 24 جريدة الكترونية