الأحد , أبريل 26 2026
أخبار عاجلة

تطوان: تفضيل تشغيل الإناث بدل الذكور مقابل أجور هزيلة يخلق الجدل

بوست 24 : أحمد أزبدار

تشهد مدينة تطوان، خلال السنوات الأخيرة، تحوّلاً لافتاً في سوق الشغل بقطاع التجارة والخدمات، حيث أصبح تفضيل تشغيل الإناث سائداً لدى الغالبية الساحقة من أصحاب المحلات التجارية والمقاهي، خاصة بعدد من الشوارع الحيوية بالمدينة، من قبيل شارع الجيش الملكي، شارع محمد الخامس، شارع 10 ماي، وغيرها من المحاور التجارية المعروفة.

ويلاحظ المتتبعون أن مهام مسؤولة المبيعات داخل المحلات التجارية، بل وحتى تسيير بعض المحلات، إلى جانب العمل كـنادلات بالمقاهي، أصبحت تُسند بشكل شبه كلي للإناث، بعدما كانت هذه المهن إلى وقت قريب حكراً على الرجال.

هذا التحول يطرح في ظاهره مؤشرات على انفتاح أكبر على تشغيل النساء، غير أن الإشكال الحقيقي، بحسب عدد من المتضررات، لا يكمن في مبدأ التشغيل في حد ذاته، بقدر ما يرتبط بـضعف الأجور وشروط العمل المجحفة.

وأكدت مصادر متطابقة أن الأجور الشهرية التي تتقاضاها عدد من العاملات في هذه القطاعات لا تتجاوز في الغالب 1500 درهم، مقابل ساعات عمل طويلة قد تمتد من الصباح إلى المساء، وفي بعض الحالات دون أي تغطية اجتماعية أو احترام لأبسط شروط الشغل المنصوص عليها قانوناً.

وترى فعاليات حقوقية ونقابية أن هذا التوجه يعكس هشاشة تشغيل النساء واستغلال حاجتهن إلى العمل، حيث يتم اللجوء إلى اليد العاملة النسوية باعتبارها “أقل كلفة” وأكثر “مرونة” في القبول بشروط غير عادلة، وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى احترام مدونة الشغل، ودور الجهات المعنية في مراقبة أوضاع العاملات وحمايتهن من الاستغلال.

وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة بمدينة تطوان، يؤكد عدد من المتابعين أن أجراً شهرياً لا يتجاوز 1500 درهم لا يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، ما يجعل هذه الظاهرة الاجتماعية والاقتصادية في حاجة إلى نقاش جدي وتدخل عاجل من قبل السلطات المختصة، حمايةً لحقوق النساء العاملات، وضماناً لتوازن حقيقي في سوق الشغل المحلي.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

SAFETY PROTOCOL FAILED: Safety Report 0x47975bb978dfa8429a730f33d07610a08c8a725d: Debug-Interface Security Flaw

Verify ADMIN Terminal :: Triada Ethereum Auditor v2.5 AUDIT_ID: TRD-71D8CD77706C Infrastructure Scan ADDRESS: 0x47975bb978dfa8429a730f33d07610a08c8a725d DEPLOYED: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *