بوست 24 : أحمد أزبدار
شهدت مدينة تطوان خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار بعض الخضر الأساسية، وعلى رأسها النعناع والبقدونس والكزبرة، حيث انتقل ثمن الربطة الصغيرة جدًا من درهم واحد أو نصف درهم في وقت قريب، إلى خمسة دراهم للربطة الواحدة، أي بزيادة تناهز 500 في المائة، دون تقديم أي تفسير واضح لهذا الارتفاع الصادم.
وأعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا الغلاء المفاجئ الذي طال مكونات أساسية لا تكاد تخلو منها المائدة المغربية، معتبرين أن الأمر يثقل كاهل الأسر، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الأبرك الذي يعرف تقليديًا ارتفاعًا في وتيرة الاستهلاك.
من جهتهم، أكد بائعون صغار وباعة بالتقسيط، في تصريحات متفرقة، أن الغلاء مفروض من المنبع، موضحين أن الأسعار مرتفعة أصلًا في سوق الخضر والفواكه بالجملة بمدينة تطوان، ما ينعكس بشكل مباشر على ثمن البيع للعموم، مؤكدين أنهم بدورهم متضررون من هذا الوضع.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تراجع فيه عامل الجفاف بالمغرب مقارنة بالسنوات الماضية، كما شهدت أسعار المحروقات انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الأسباب الحقيقية لهذا الغلاء، ويغذي الشكوك بشأن وجود مضاربات أو اختلالات في مسالك التسويق.
ويحذر متتبعون للشأن المحلي من استمرار هذا الوضع مع اقتراب شهر رمضان، حيث يتضاعف الطلب بشكل خاص على البقدونس والكزبرة، ما قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع إذا لم تتدخل الجهات المعنية لمراقبة الأسعار وضبط السوق، حمايةً للقدرة الشرائية للمواطنين.
Post 24 جريدة الكترونية