الخميس , أبريل 16 2026
أخبار عاجلة

المغرب ضحية قرارات الاتحاد الإفريقي : إنصاف للجلاد وظلم للضحية

بوست 24 : أحمد أزبدار

أعلنت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، عن حزمة من العقوبات التأديبية على خلفية الأحداث المثيرة التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2026، والذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي، وانتهى بتتويج المنتخب السنغالي في أجواء شابتها خروقات خطيرة للقوانين والروح الرياضية.

وجاءت هذه القرارات لتزيد من حدة الجدل، خاصة بعد اعتبارها من طرف متابعين ومهتمين بالشأن الكروي الإفريقي عقوبات متكافئة وغير مفهومة، لا تعكس حجم وخطورة ما وقع داخل أرضية الملعب، عقب انسحاب المنتخب السنغالي من المباراة في خرق سافر للوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو الانسحاب الذي أثّر بشكل مباشر على السير الطبيعي للمقابلة وعلى مبدأ تكافؤ الفرص في واحدة من أهم مباريات القارة.

عقوبات ثقيلة… ولكن دون معالجة جوهر الخرق

ففي ما يخص الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF)، قررت لجنة الانضباط إيقاف مدرب المنتخب السنغالي باب بونا ثياو لخمس مباريات رسمية مع تغريمه 100 ألف دولار، إضافة إلى إيقاف لاعبين بارزين هما إليمان شيخ باروي نداي وإسماعيلا سار لمباراتين لكل منهما بسبب سلوك غير رياضي تجاه الحكم. كما تم تغريم الاتحاد السنغالي بما مجموعه 615 ألف دولار بسبب سلوك الجماهير، واللاعبين، والطاقم التقني، إضافة إلى مخالفات انضباطية أخرى.

وفي المقابل، لم تسلم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) من العقوبات، حيث تقرر إيقاف أشرف حكيمي لمباراتين إحداهما موقوفة التنفيذ، وإيقاف إسماعيل صيباري لثلاث مباريات مع تغريمه 100 ألف دولار، فضلاً عن تغريم الجامعة بمبالغ مالية مهمة بسبب سلوك لاعبين، وطاقم تقني، وجامعي الكرات، واستعمال أشعة الليزر من طرف الجماهير.

قرارات متكافئة… وسياق غير متكافئ

اللافت في هذه العقوبات هو تعامل لجنة الانضباط مع الطرفين بمنطق “التكافؤ”، رغم أن الوقائع داخل الملعب لم تكن متكافئة من حيث الخطورة والمسؤولية، خصوصاً في ظل غياب أي قرار صريح أو عقوبة مباشرة بخصوص انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب، وهو تصرف يُعد، وفق القوانين التأديبية للكاف والفيفا، من أخطر المخالفات التي تمس نزاهة المنافسات.

هذا المعطى فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول قانونية ومنطقية هذه القرارات، ومدى احترامها لمبدأ المحاسبة العادلة، خاصة وأن لجنة الانضباط داخل “الكاف” يترأسها السنغالي عثمان كين، وهو ما يطرح، لدى جزء من الرأي العام الرياضي، علامات استفهام إضافية حول تضارب المصالح واستقلالية القرار التأديبي داخل الجهاز القاري.

غموض يهدد مصداقية المنافسات الإفريقية

ويرى متابعون أن هذه القرارات، بدل أن تطوي صفحة نهائي مثير للجدل، قد عمّقت الإحساس بغياب الشفافية والصرامة في تطبيق القوانين، وأعادت إلى الواجهة النقاش القديم حول إصلاح منظومة التحكيم والانضباط داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حفاظاً على مصداقية المنافسات القارية وعدالتها.

ويبقى السؤال المطروح بقوة: هل عاقبت “الكاف” فعلاً ما وقع، أم أنها اختارت تسوية إدارية متوازنة شكلاً، مختلة مضموناً؟

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

كابونيغرو: تنفيذ حجز قضائي على “بلوك” سكني يثير جدلاً حول قانونية الإجراءات

بوست 24 : أحمد أزبدار تفاجأت ساكنة مجمع سكني بمنطقة كابونيغرو بإقدام مفوض قضائي، مرفوقاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *