يوست 24 : أحمد أزبدار
شهدت الدورة الأخيرة لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي انعقدت مطلع هذا الاسبوع، المصادقة على سلسلة من اتفاقيات الشراكة ذات الطابع التنموي، من بينها اتفاقية بارزة جمعت مجلس الجهة ووزارة التجهيز والماء، تروم صيانة وبناء الطرق غير المصنفة بعدد من الجماعات الترابية، بما في ذلك جماعات تابعة لإقليم تطوان.
وقد نوهت فعاليات سياسية ومدنية بالدور المحوري الذي لعبه النائب البرلماني والكاتب الإقليمي لحزب الاستقلال بتطوان، منصف الطوب، في الدفع نحو إبرام هذه الشراكة، من خلال مجهودات ترافعية متواصلة وتنسيق مؤسساتي وثيق مع الجهات الوزارية المختصة، ما مكّن من إدراج عدد من الجماعات ضمن هذه الاتفاقية التي ينتظر أن تعزز البنية التحتية وتعالج عدداً من الإشكالات المرتبطة بفك العزلة.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه حزب الاستقلال ومنتخبوه هذه المبادرات جزءاً من التزامات الحزب وبرامجه الواقعية، رأى فيها البعض مادة للمزايدات السياسية، وهو ما وُصف من قبل متابعين بأنه رد فعل انفعالي من أطراف لم يسعفها الحضور ولا الفعل الميداني، لتجد نفسها اليوم أمام واقع تنموي يتشكل على الأرض، بعيداً عن الشعارات.
واعتبرت مصادر استقلالية أن الحملات المغرضة التي تطال النائب البرلماني منصف الطوب، تعكس انزعاجاً من منسوب الثقة التي بات يحظى بها لدى الساكنة، في ظل حضوره الميداني ودوره كوسيط حقيقي بين المواطنين والإدارات، واستثماره لمسؤولياته التمثيلية في خدمة الدائرة الانتخابية التي ينتمي إليها.
هذا، ويرى متابعون أن العمل الذي يقوده الطوب، والذي لا يخلو من صعوبات، يشكل نموذجاً لما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين المنتخب المحلي والدولة، من خلال تحصين منطق القرب والإنصات، وجعل المواطن شريكاً في التنمية، لا مجرد رقم في المعادلات الانتخابية الموسمية.
Post 24 جريدة الكترونية