أثارت مشاركة بعثة تدعي تمثيل المنتخب الوطني المغربي في البطولة العربية للرماية بالنبال، المقامة حالياً في تونس من 28 أبريل إلى 5 ماي 2025، عاصفة من الغضب والاستنكار في الأوساط الرياضية المغربية، بعدما تبين أن هذه المشاركة تمت دون أي شرعية قانونية أو رياضية.
وأصدرت أندية الرماية بالنبال المنضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للرماية بالنبال، بياناً استنكارياً شديد اللهجة، نددت فيه بما وصفته بـ”المشاركة الفضيحة” لهيئة غير معترف بها، مؤكدة أن هذه البعثة لا تمثل المغرب رسمياً، وقد تم انتقاؤها من طرف مكتب جامعي غير شرعي يعاني من خروقات جسيمة، بما في ذلك تزوير الوثائق وعدم توفر الأعضاء على الشروط القانونية للترشح والتسيير.
ووجهت الأندية اتهامات مباشرة لمديرية الرياضة التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، متهمةً إياها بالتواطؤ أو التقصير، من خلال صمتها وتزكيتها الضمنية لبعثة غير قانونية، ما يطرح تساؤلات خطيرة حول شفافية التسيير الرياضي.
كما شددت الأندية على أن قائمة المشاركين تفتقر لأي معيارية رياضية، وتشهد غياب أبرز الأبطال الوطنيين، ما يسيء لصورة المغرب التنافسية. ونددت بتعيين شخصيات “مشبوهة” في مناصب داخل البعثة، من بينها أفراد يلاحقهم القضاء في قضايا تتعلق بالنصب والاتجار بالبشر، وهو ما اعتبرته “وصمة عار” في سجل الرياضة الوطنية.
وطالبت الأندية الغاضبة الجهات الرسمية المعنية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية واللجنة الوطنية الأولمبية، بفتح تحقيق فوري وشامل في هذه الخروقات، واتخاذ إجراءات صارمة لتصحيح الوضع وإعادة هيكلة الجامعة بشكل قانوني وديمقراطي، مع تحميل المسؤولية للمتورطين.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الأندية لن تتردد في اللجوء إلى كافة الوسائل القانونية والنضالية المشروعة لحماية نزاهة الرياضة المغربية وسمعة الوطن.
Post 24 جريدة الكترونية