بوست 24 : أحمد أزبدار
تعيش ساكنة إقليم شفشاون على وقع موجة سخط وغضب عارمين، عقب إقصاء الإقليم من برنامج دعم المناطق المنكوبة، في خطوة اعتبرها متتبعون غير مفهومة وتفتقر إلى الإنصاف، بالنظر إلى الأضرار التي لحقت بعدد من المناطق والدواوير.
وفي الوقت الذي كانت فيه الساكنة تنتظر تحركاً قوياً من ممثليها تحت قبة البرلمان دفاعاً عن حقها في الاستفادة من الدعم العمومي، ساد صمتٌ وصفه فاعلون محليون بـ”المريب”، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى برلمانيي الإقليم بسبب ما اعتُبر غياباً في وقت الشدة.
الجدل ازداد اتساعاً بعد التصريحات التي أدلى بها البرلماني ورئيس جماعة شفشاون، محمد السفياني، والتي أكد فيها أن قرار استثناء شفشاون “في محله”، معتبراً أن الإقليم “ليس منطقة منكوبة”. وهي التصريحات التي صدمت شريحة واسعة من المتضررين، واعتُبرت تنصلاً من المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه الساكنة.
في قلب هذه الأوضاع الصعبة، تجد أسر عديدة نفسها في مواجهة ظروف قاسية، في ظل هشاشة البنية التحتية وغياب تدخلات ملموسة. ويؤكد فاعلون مدنيون أن حجم الأضرار يستدعي إعادة تقييم ميدانية شفافة، بدل الاكتفاء بتقارير إحصائية يرون أنها لم تعكس الواقع بالكامل.
ويجمع متتبعون على أن غياب الترافع الجاد من طرف ممثلي الإقليم ساهم في تكريس هذا الإقصاء، ما عمّق الإحساس بالتهميش وأثار تساؤلات حول دور البرلمانيين في الدفاع عن قضايا مناطقهم خلال الأزمات.
وبين مطالب بمراجعة لوائح المناطق المتضررة، ودعوات لتحمل المسؤوليات السياسية كاملة، تبقى ساكنة شفشاون في انتظار إنصاف يعيد الاعتبار لإقليم يقول أبناؤه إنه لا يمكن أن يُمحى من خريطة الكوارث بقرار إداري.
Post 24 جريدة الكترونية