بوست 24 : أحمد أزبدار
أثار عبد الرحيم بوعزة، البرلماني ورئيس جماعة بني سميح بإقليم شفشاون، موجة من الجدل بعد انضمامه إلى لائحة الداعين لإقالة الناخب الوطني وليد الركراكي، على خلفية تعادل المنتخب المغربي أمام نظيره المالي، في منافسات كأس أمم إفريقيا 2025.
بوعزة، وفي تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، قال: “أضم صوتي للمنادين بإقالة وليد الركراكي، ليس انتقاصا من كفاءته أو تقليلا مما قدمه للمنتخب المغربي ولكرة القدم الوطنية، وإنما استجابة لمطالب فئات عريضة من الشعب المغربي”.
غير أن هذه الخرجة وُصفت بكونها تدوينة انتخابية محضة، تحاول توظيف كرة القدم ومشاعر الجماهير لتسجيل نقاط سياسية ضيقة، في وقت يعيش فيه إقليم شفشاون على وقع إكراهات اجتماعية وتنموية حقيقية، من فقر وبطالة وهشاشة وضعف في الخدمات الأساسية، وهي ملفات ظلت عالقة رغم الولاية البرلمانية والجماعية لبوعزة.
ويرى عدد من المتتبعين أن استحضار “مطالب الشعب المغربي” للمطالبة بإقالة مدرب وطني، يتناقض مع أولويات الساكنة المحلية التي تنتظر من ممثليها الدفاع عن قضايا الصحة والتعليم والتنمية ومحاربة الفقر، بدل الانخراط في نقاشات شعبوية مرتبطة بنتائج رياضية ظرفية.
ويؤكد هؤلاء أن وليد الركراكي، مهما اختلفت الآراء حول أدائه في المرحلة الحالية، يبقى المدرب الذي قاد المنتخب المغربي إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق، ببلوغه نصف نهائي كأس العالم قطر 2022 واحتلال المرتبة الرابعة عالميا، وهو إنجاز لم يحققه أي مسؤول سياسي أو منتخب عن الإقليم على مستوى التنمية المحلية.
وتضيف ذات المصادر أن الرأي العام المغربي أصبح أكثر وعيا بخلفيات مثل هذه الخرجات، التي تُستعمل فيها كرة القدم كوسيلة لصرف الأنظار عن الحصيلة الفعلية للمسؤولين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبرين أن المساءلة الحقيقية يجب أن تبدأ من المنتخبين، لا من المدرب الوطني.
Post 24 جريدة الكترونية