بوست 24 : أحمد أزبدار
تعرف محيطات مدينة سبتة المحتلة حالة استنفار أمني مشدد، تزامناً مع اقتراب احتفالات رأس السنة الميلادية، وسط مخاوف من محاولات تسلل جماعي نحو السياج الحدودي، ما دفع السلطات إلى رفع درجة التأهب واتخاذ تدابير استباقية غير مسبوقة.
وحسب معطيات ميدانية متطابقة، فقد جرى تفعيل مقاربة أمنية تقوم على “العزل الاستباقي”، عبر التدخل المبكر ومنع أي تمركز بشري محتمل قرب النقاط الحساسة، بدل انتظار ليلة 31 دجنبر التي عادة ما تشهد ضغطاً استثنائياً.
وشملت هذه الخطة فرض أطواق أمنية مشددة على مختلف المسالك المؤدية إلى السياج، إلى جانب حملات تمشيط دقيقة للمناطق الغابوية المحاذية، بهدف قطع الطريق أمام أي تحركات مفاجئة أو تنظيم محاولات اقتحام جماعية.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه العمليات أسفرت عن إبعاد ما بين 300 و400 شخص من محيط المدينة، في إطار استراتيجية تروم تفريغ المجال الحدودي من أي تجمعات قد تشكل ضغطاً أمنياً خلال فترة الاحتفالات.
وتسعى المقاربة المعتمدة، وفق المعطيات نفسها، إلى تفكيك سيناريو “الاقتحام الجماعي” وتحويله إلى محاولات فردية معزولة، يسهل احتواؤها قبل بلوغ السياج وفقدانها لأي زخم ميداني.
وبموازاة الضغط البري، لا تزال الواجهة البحرية تشكل تحدياً إضافياً للأجهزة الأمنية، حيث تشير الأرقام إلى تسجيل دخول 3.268 شخصاً إلى سبتة المحتلة خلال سنة 2025، في مقابل وفاة أكثر من 40 شخصاً غرقاً أثناء محاولات العبور، ما يعكس خطورة المسالك البحرية كبديل محفوف بالمخاطر.
ورغم اقتراب نهاية السنة، لم تتوقف محاولات العبور البحري، حيث تواصلت تدخلات فرق الإنقاذ والتوقيف إلى غاية الأيام الأخيرة من شهر دجنبر، في مؤشر على أن الجاهزية الأمنية ليست ظرفية أو مرتبطة برأس السنة فقط، بل تعكس تعاملاً يومياً مع ضغط الهجرة غير النظامية وتقلبات الأحوال الجوية.
Post 24 جريدة الكترونية